القاهرة مباشر

أسعار النفط تتراجع لكنها تتجه لتحقيق مكاسب شهرية تقترب من 20%

الجمعة 31 يوليو 2026 12:01 مـ 15 صفر 1448 هـ
أسعار النفط
أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتحسن تدفقات الإمدادات عبر الممرات البحرية الرئيسية، إلا أن الخامين القياسيين ما زالا في طريقهما لتحقيق مكاسب شهرية قوية تقترب من 20%، مدعومين باستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنحو 1.03 دولار، بما يعادل 1.2%، ليستقر سعر البرميل عند 88 دولارًا، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.50 دولار أو ما يعادل 1.8%، ليسجل 82.09 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم.

ورغم هذا التراجع، تشير التقديرات إلى أن كلا الخامين يتجهان لإنهاء شهر يوليو على مكاسب تقارب 20%، في ظل استمرار تأثير التطورات السياسية والأمنية على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما عزز من مستويات الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

وجاءت الضغوط على أسعار النفط مع استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز دون انقطاع، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمكانية تعطل صادرات النفط من المنطقة، بعد تصاعد التوترات العسكرية والسياسية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار محللون إلى أن تحسن حركة ناقلات النفط عبر الممرات البحرية الاستراتيجية أسهم في تقليص المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، وهو ما انعكس على أداء الأسواق خلال جلسة اليوم، رغم استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.

وفي الوقت نفسه، تتواصل التحركات الإقليمية الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية، حيث تقود المملكة العربية السعودية جهودًا لتشكيل تحالف دفاعي يهدف إلى حماية عدد من أهم الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون اضطرابات.

كما حظيت المبادرة بدعم عدد من الدول، بعدما أعلنت وزارة الدفاع السعودية تأييد 14 دولة للتحالف، من بينها مصر، وجيبوتي، وباكستان، والسودان، وتركيا، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون المشترك لحماية خطوط الملاحة وتأمين حركة التجارة وإمدادات النفط العالمية.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب تصاعد التوترات الأمنية، بعدما أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران فرض حصار بحري على السعودية، مع التهديد باستهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي يمثل أحد أهم المسارات البديلة لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف جديدة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية، باعتبارهما من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.