الذهب يتراجع هامشيًا لكنه يتجه لتحقيق أول مكاسب شهرية منذ 5 أشهر
سجلت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، إلا أن المعدن النفيس واصل الاحتفاظ بمساره الإيجابي، متجهًا نحو تسجيل أول مكاسب شهرية منذ خمسة أشهر، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب متابعة المستثمرين للتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت الطلب على الملاذات الآمنة.
وجاء التراجع المحدود في أسعار الذهب بعد موجة من الارتفاعات التي شهدها المعدن الأصفر خلال الجلسات الماضية، حيث انخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليسجل 4096.29 دولارًا للأوقية، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% لتصل إلى 4094.10 دولارًا للأوقية، في أداء يعكس استمرار حالة الحذر بين المستثمرين مع نهاية الأسبوع.
ورغم هذا التراجع الطفيف، يتجه الذهب إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب تقدر بنحو 1.1%، كما يسير نحو تحقيق ارتفاع شهري يتجاوز 2.2%، وهو ما يجعله في طريقه لتسجيل أول مكاسب شهرية منذ خمسة أشهر، مدعومًا بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وحصل المعدن الأصفر على دعم قوي عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، وهو القرار الذي عزز توقعات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة مع غياب أي مؤشرات واضحة حول توقيت الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.
كما ساهمت توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة في تعزيز أداء الذهب، بعدما أظهرت بيانات أداة "فيدووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 63%، مقارنة بحوالي 80% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، وهو ما زاد من جاذبية الذهب باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط في أوقات التقلبات الاقتصادية.
وفي المقابل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا خلال تعاملات اليوم، حيث استقرت أسعار الفضة عند 58.98 دولارًا للأوقية دون تغير يذكر، بينما تراجع سعر البلاتين بنسبة 1.3% ليسجل 1638.97 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1301.94 دولارًا للأوقية.
ويواصل المستثمرون مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب، خاصة ما يتعلق بقرارات السياسة النقدية الأمريكية ومستقبل أسعار الفائدة، إلى جانب المستجدات على الساحة الدولية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.
