السعودية تعلن تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لتعزيز أمن الملاحة الدولية
أعلنت المملكة العربية السعودية تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات المائية الدولية، ودعم أمن الملاحة العالمية، في ظل التحديات والتهديدات المتزايدة التي تواجه حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة في عدد من الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأوضحت وزارة الدفاع السعودية، في بيان رسمي، أن التحالف الجديد يمثل مبادرة دفاعية دولية مفتوحة أمام جميع الدول التي تتفق مع أهدافه ومبادئه، مؤكدة أن باب الانضمام سيظل متاحًا للدول الراغبة في المشاركة، وفقًا للإجراءات والأنظمة الوطنية الخاصة بكل دولة، بما يعزز التعاون الدولي في مجال الأمن البحري.
وجاء الإعلان عن التحالف عقب اجتماع استضافته المملكة العربية السعودية، بمشاركة واسعة من رؤساء الأركان وممثليهم من 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي، حيث ناقش المشاركون التطورات المتعلقة بالأمن البحري، والتهديدات التي تستهدف الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية، وسبل تعزيز التنسيق الدفاعي المشترك لمواجهتها.
وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية توسيع نطاق التعاون العسكري والدفاعي متعدد الأطراف، بما يسهم في حماية حرية الملاحة، وتأمين حركة التجارة الدولية، والحفاظ على استقرار الممرات البحرية التي تمثل شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي.
ورحبت المملكة العربية السعودية، إلى جانب كل من الكويت والبحرين وقطر ومصر والأردن وتركيا وباكستان واليمن وبنغلاديش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال، بالتوافق على الترتيبات التأسيسية الخاصة بالتحالف، فيما أعلنت دول أخرى دعمها للمبادرة واستعدادها للتعاون في إطارها.
واتفقت الدول الأربع عشرة المشاركة في التأسيس على أن تكون المملكة العربية السعودية الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف البحري الدفاعي، مع اعتماد المملكة مقرًا رئيسيًا ودائمًا له، بما يعكس دورها في قيادة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز أمن الممرات البحرية.
كما شملت الترتيبات التأسيسية إنشاء قيادة مشتركة للتحالف، إلى جانب تأسيس مركزي قيادة وسيطرة، ومركز للعمليات البحرية المشتركة، بالإضافة إلى إنشاء الأمانة العامة داخل المملكة، بهدف إدارة أعمال التحالف، وتنسيق الجهود المشتركة بين الدول الأعضاء، وتعزيز سرعة الاستجابة للتحديات الأمنية المحتملة.
وأكد التحالف، في بيانه، أن التحديات الأمنية التي تشهدها الممرات البحرية الدولية خلال الفترة الأخيرة تفرض ضرورة تعزيز العمل الجماعي والتنسيق الدفاعي بين الدول، بما يضمن حماية الملاحة البحرية، وتأمين حركة السفن التجارية، والحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن التحالف يولي أهمية خاصة لتأمين طرق التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، لا سيما في المناطق الحيوية التي تشمل مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، باعتبارها من أهم الممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية، وهو ما يجعل الحفاظ على أمنها واستقرارها أولوية مشتركة للدول المشاركة.
ويأتي إطلاق هذا التحالف في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعاون الدفاعي البحري، وتعزيز الشراكات الدولية لمواجهة التهديدات الأمنية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وحماية المصالح الاقتصادية العالمية، وضمان استمرار حركة الملاحة والتجارة الدولية بصورة آمنة ومنتظمة
