عاجل.. الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة للمرة الخامسة في 2026 عند 3.50% - 3.75%
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة خلال العام الجاري، مع الإبقاء على النطاق المستهدف بين 3.50% و3.75%، وذلك خلال الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية في عام 2026، في ثاني اجتماع برئاسة كيفين وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد.
ويأتي قرار الفيدرالي الأمريكي في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل التضخم وأسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
الفيدرالي الأمريكي يواصل تثبيت أسعار الفائدة
يعكس قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير استمرار نهج الحذر في إدارة السياسة النقدية، في ظل عدم استقرار المؤشرات الاقتصادية واستمرار معدل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
ويعد هذا القرار هو التثبيت الخامس على التوالي خلال عام 2026، بما يؤكد أن البنك المركزي الأمريكي يفضل انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة سواء بخفض أو رفع أسعار الفائدة.
الأسواق تترقب رؤية رئيس الفيدرالي الجديد
ركزت أنظار المستثمرين على تصريحات كيفين وارش، الذي يقود الاحتياطي الفيدرالي في ثاني اجتماعاته الرسمية منذ توليه المنصب، حيث يترقب المتعاملون أي إشارات تتعلق بمستقبل السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ورغم أهمية الاجتماع، واصل وارش نهجه المتحفظ، إذ لم يقدم تقييمًا واضحًا لمسار الاقتصاد الأمريكي أو توقيت أي تحرك مستقبلي بشأن أسعار الفائدة، مكتفيًا بالتأكيد على التزام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%.
كما ينتظر المستثمرون معرفة مدى تأثير التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها أنباء اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، على توقعات التضخم والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
التضخم لا يزال أعلى من المستهدف
ورغم تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال الشهر الماضي، فإن التوقعات لا تزال تشير إلى إمكانية عودته للارتفاع، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط والطاقة، نتيجة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية.
كما ساهمت زيادة أسعار الطاقة والأسمدة منذ مارس الماضي في رفع تكلفة الإنتاج عالميًا، وهو ما انعكس تدريجيًا على أسعار العديد من السلع والخدمات، ليبقى التضخم أعلى من المستوى الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي.
خبراء: صناع السياسة مستعدون للتحرك إذا ارتفع التضخم
وقال غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في شركة "إي واي–بارثينون"، إن الاجتماع الحالي يختلف عن الاجتماعات السابقة، موضحًا أن الأسواق لا تمتلك رؤية واضحة بشأن تقييم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد للأوضاع الاقتصادية.
وأضاف أن عددًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أصبحوا أكثر قلقًا من استمرار الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن صناع السياسة النقدية مستعدون لاتخاذ إجراءات جديدة إذا استمر التضخم بعيدًا عن المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأوضح أن التضخم ظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي لأكثر من خمس سنوات، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة إذا لم تتحسن المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
ماذا يعني قرار تثبيت الفائدة؟
يرى محللون أن تثبيت أسعار الفائدة يعكس رغبة الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي، دون التسرع في اتخاذ قرارات قد تؤثر سلبًا على الأسواق.
ومن المتوقع أن تظل بيانات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي العامل الحاسم في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة، مع استمرار مراقبة تأثير التطورات العالمية على الاقتصاد الأمريكي.
