القاهرة مباشر

هل تأخير تقسيم الميراث حرام؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يحسم الجدل

الأربعاء 29 يوليو 2026 10:15 مـ 13 صفر 1448 هـ
الدكتور علي فخر
الدكتور علي فخر

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تأخير تقسيم الميراث أو منع أحد الورثة من الحصول على نصيبه الشرعي لا يجوز شرعًا، مشددًا على أن حق الورثة يثبت بمجرد وفاة المورث، وأن الاستيلاء على التركة أو تعطيل توزيعها دون مبرر يعد اعتداءً على الحقوق التي قررها الشرع.

دار الإفتاء توضح حكم تأخير الميراث

جاء ذلك ردًا على سؤال من سيدة أوضحت أن إخوتها امتنعوا عن منحها حقها في الميراث منذ 15 عامًا، بحجة الخوف من تأثير المطالبة على الحالة الصحية لوالدتهم.

وأوضح الدكتور علي فخر، خلال تصريحات تليفزيونية، أن لكل وارث الحق الكامل في المطالبة بنصيبه الشرعي، كما يجوز له أن يتنازل عنه أو يؤجل المطالبة به بإرادته احتسابًا للأجر عند الله، لكن لا يجوز لأي شخص أن يمنعه من هذا الحق.

هل يجوز تأجيل المطالبة بالميراث؟

أشار أمين الفتوى إلى أنه إذا كانت المطالبة بالميراث قد تؤثر بالفعل في صحة الوالدة أو تتسبب في ضرر كبير لها، فيمكن للوارث تأجيل المطالبة مراعاةً لبر الوالدين، على أن يحتفظ بحقه الشرعي ويطالب به في الوقت المناسب.

وأكد أن هذا التصرف يدخل في باب تحقيق التوازن بين بر الوالدين والحفاظ على الحقوق التي كفلها الشرع لكل وارث.

حق الميراث يثبت بمجرد وفاة المورث

وشدد الدكتور علي فخر على أن ملكية التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد وفاة المورث، مستشهدًا بقول الله تعالى:

﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾.

وأوضح أن تقسيم التركة لا ينشئ الحق، وإنما يحدد ويُظهر نصيب كل وارث الذي ثبت له شرعًا منذ وفاة المورث.

منع الميراث أو الاستيلاء عليه إثم شرعي

أكد أمين الفتوى أن من يمنع الورثة من الحصول على حقوقهم أو يستولي على التركة دون تقسيمها يكون غاصبًا لحقوق غيره، ويأثم شرعًا عن كل يوم يستمر فيه هذا المنع.

وأضاف أن كل من يشارك في تعطيل توزيع التركة أو يعاون على حرمان أحد الورثة من نصيبه يكون شريكًا في الإثم، لأن حقوق العباد من الحقوق التي لا تسقط إلا بأدائها أو بإبراء أصحابها.

الإفتاء تدعو إلى الإسراع في تقسيم التركة

ودعا الدكتور علي فخر إلى المبادرة بتقسيم التركة فور استيفاء الإجراءات اللازمة، وإعطاء كل وارث حقه دون تأخير، تجنبًا للوقوع في الإثم أو نشوب الخلافات الأسرية.

وأشار إلى أن هذه الحقوق سيُحاسب عليها الإنسان أمام الله، مؤكدًا أن القبر هو أول منازل الآخرة، وأن المحافظة على حقوق الآخرين من أعظم الواجبات الشرعية.

كما شدد على أن الحل الأفضل يتمثل في التفاهم والتراضي بين جميع الورثة، مع الحفاظ على صلة الرحم وعدم التفريط في الحقوق التي قررها الشرع لكل فرد.