القاهرة مباشر

عاجل.. دار الإفتاء توضح حكم دفع الفريق الخاسر تكلفة ملعب كرة القدم.. هل يعد قمارًا؟

الأربعاء 29 يوليو 2026 01:16 مـ 13 صفر 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن حكم لعب مباريات كرة القدم بين الأصدقاء، مع الاتفاق على أن يتحمل الفريق الخاسر تكلفة حجز الملعب، موضحة الحكم الشرعي لهذا الأمر وفقًا للضوابط الإسلامية.

وكان نص السؤال يدور حول مجموعة من الأصدقاء لديهم فريق كرة قدم، ويخوضون مباريات مع فريق آخر، على أن يقوم الفريق الخاسر بدفع قيمة حجز الملعب، وهو ما دفع البعض للتساؤل حول مدى جواز هذا الاتفاق أو اعتباره من صور القمار.

دار الإفتاء: لعب كرة القدم جائز في الأصل

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن ممارسة كرة القدم من الأمور الجائزة في الأصل، ولا يوجد مانع شرعي منها، ما دامت لا ترتبط بأي محظورات أو ممارسات مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

وأوضحت أن الأنشطة الرياضية بشكل عام تعد من الوسائل التي تساعد على تقوية الجسم وتجديد النشاط، كما تساهم في نشر روح التعاون والمودة بين الأفراد، خاصة عندما تتم في إطار من الاحترام والالتزام بالقواعد.

اشتراط دفع الخاسر قيمة الملعب يدخل في القمار

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاتفاق بين الفريقين على أن يتحمل الفريق الخاسر تكلفة حجز الملعب يعد من صور المراهنة على المال، وهو ما يدخل في نطاق القمار المحرم شرعًا.

وأضافت أن سبب التحريم يرجع إلى وجود تعليق للمال على نتيجة المنافسة، بحيث يحصل أحد الطرفين على منفعة مالية بسبب فوزه، بينما يتحمل الطرف الآخر خسارة مالية بسبب الهزيمة.

وأكدت الدار أن هذه الصورة تختلف عن اللعب المجرد من المراهنات، حيث يكون الهدف منها الترفيه والرياضة فقط دون وجود مقابل مالي مرتبط بنتيجة المباراة.

الطريقة الشرعية لدفع تكلفة حجز الملعب

وبيّنت دار الإفتاء أن الحلول الجائزة تتمثل في أن يشترك جميع المشاركين في دفع تكلفة حجز الملعب بالتساوي، أو أن يتكفل أحد الأشخاص بدفع القيمة دون ربط ذلك بنتيجة المباراة أو فوز فريق معين.

وشددت على ضرورة الابتعاد عن أي صورة تجعل المنافسة الرياضية مرتبطة بالمكسب والخسارة المالية، حفاظًا على الهدف الحقيقي من ممارسة الرياضة.

الإسلام يشجع على ممارسة الرياضة النافعة

وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام يشجع على ممارسة الأنشطة الرياضية لما لها من فوائد بدنية واجتماعية، مشيرة إلى أن الرياضة تساعد على تقوية البدن، وزيادة النشاط، وتعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع.

واستشهدت الدار بما ورد في السنة النبوية من اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالأنشطة التي تقوي البدن وتعود بالنفع على الإنسان، ومن ذلك ما جاء في الحديث الشريف عن سباق الناقة.

ضوابط ممارسة الرياضة في الشريعة الإسلامية

وأوضحت دار الإفتاء أن ممارسة الرياضة تكون مشروعة ما دامت خالية من الأمور المحرمة، مثل القمار والمراهنات المالية، أو إضاعة الفرائض، أو التسبب في أذى الآخرين، أو ارتكاب مخالفات تتعارض مع الآداب العامة.

وأكدت أن الهدف من الرياضة هو تحقيق الفائدة البدنية والترفيه المباح، وليس تحويل المنافسات إلى وسيلة للكسب أو الخسارة المالية بين المشاركين.