القاهرة مباشر

بعد زلزال سابق مدمر.. نشاط زلزالي جديد يضرب مقاطعة تشينغهاي الصينية

الثلاثاء 28 يوليو 2026 08:19 صـ 12 صفر 1448 هـ
زلزال
زلزال

شهدت مقاطعة تشينغهاي شمال غربي الصين، اليوم الثلاثاء، نشاطًا زلزاليًا جديدًا بعدما ضربها زلزالان متتاليان خلال فترة زمنية قصيرة، ما دفع الجهات المختصة إلى متابعة التطورات ورصد تداعيات الهزات الأرضية، في واحدة من المناطق المعروفة بنشاطها الزلزالي المرتفع.

وأعلن مركز شبكات رصد الزلازل الصيني أن الهزة الأولى بلغت قوتها 5.7 درجة على مقياس ريختر، فيما سجلت الهزة الثانية قوة 5.8 درجة، حيث وقعت الزلزالان بفاصل زمني بلغ نحو 18 دقيقة فقط.

وأوضح المركز أن الزلزالين وقعا على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وكان مركزهما على مسافة تقدر بنحو 244 كيلومترًا من مدينة شينينغ، عاصمة مقاطعة تشينغهاي، مشيرًا إلى استمرار عمليات المراقبة للتأكد من عدم حدوث توابع زلزالية أخرى.

وجاءت هذه الهزات في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الصينية جهود الإغاثة والإنقاذ في مقاطعة قانسو المجاورة، التي تعرضت خلال الفترة الماضية لفيضانات مفاجئة في محافظة وييوان، وأسفرت عن وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية.

وكانت السلطات الصينية قد أرسلت، يوم الأحد، فرق عمل إلى مقاطعة قانسو لمتابعة عمليات الإنقاذ وتقديم الدعم للسلطات المحلية، ضمن خطة للتعامل مع آثار الفيضانات ومساعدة السكان المتضررين.

ويأتي النشاط الزلزالي الجديد في تشينغهاي بعد أسابيع قليلة من تعرض المنطقة نفسها لزلزال قوي بلغت شدته 6.3 درجة، ضرب ولاية هايشي المنغولية والتبتية التابعة للمقاطعة، وأسفر عن وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين.

وعقب الزلزال السابق، فعلت السلطات الصينية خطط الطوارئ، وأرسلت فرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة، كما تم إجلاء آلاف السكان إلى مراكز إيواء مؤقتة تحسبًا لأي مخاطر إضافية.

وتعد مقاطعة تشينغهاي من أكثر المناطق الصينية تعرضًا للنشاط الزلزالي، نظرًا لموقعها الجغرافي فوق هضبة التبت، ووجودها بالقرب من عدد من الصدوع الجيولوجية الرئيسية، ومن بينها صدعا كونلون وشيانشويخه، اللذان يعدان من المناطق النشطة زلزاليًا.

وشهدت المقاطعة خلال العقود الماضية عددًا من الزلازل القوية التي خلفت أضرارًا كبيرة، ومن أبرزها زلزال يوشو الذي وقع عام 2010، وبلغت قوته 6.9 درجة، وأسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص، إلى جانب تدمير واسع في عدد من المنشآت والبنية التحتية.

وتواصل السلطات الصينية تعزيز إجراءات الرصد والإنذار المبكر في المناطق النشطة زلزاليًا، بهدف تقليل حجم الخسائر المحتملة، ورفع جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع أي كوارث طبيعية قد تشهدها البلاد.

وأكد خبراء الزلازل أن وقوع هزات متتابعة في المناطق النشطة جيولوجيًا يعد أمرًا واردًا، إلا أن استمرار عمليات المتابعة والرصد يساعد في تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية السكان.