القاهرة مباشر

مايكروسوفت تغلق أبواب تفعيل ويندوز غير القانوني بتقنية أمنية جديدة تعتمد على شريحة TPM

الإثنين 27 يوليو 2026 12:49 مـ 11 صفر 1448 هـ
مايكروسوفت
مايكروسوفت

تستعد شركة مايكروسوفت لاتخاذ خطوة جديدة لتعزيز حماية نظام التشغيل ويندوز والحد من عمليات التفعيل غير القانونية، من خلال الاعتماد على آلية أمنية متطورة ترتبط بشريحة معالج Trusted Platform Module المعروفة اختصارًا بـ TPM، بهدف مواجهة محاولات استخدام خوادم تفعيل مزيفة وانتشار النسخ غير الأصلية من النظام.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الشركة نحو تعزيز الاعتماد على تقنيات الحماية القائمة على مكونات الأجهزة، خاصة بعد أن أصبحت شريحة TPM من المتطلبات الأساسية لتشغيل نظام Windows 11، حيث تسعى مايكروسوفت إلى توسيع دورها لتشمل حماية عمليات التفعيل داخل المؤسسات والشركات التي تعتمد على أنظمة إدارة التراخيص الجماعية.

وتعمل التقنية الجديدة من خلال تطوير خدمة Key Management Service المعروفة باسم KMS، وإضافة خاصية TPM-based Attestation، والتي تسمح بالتحقق من أن خادم التفعيل المستخدم أصلي وموثوق، إلى جانب التأكد من عدم تعرضه لأي تعديلات أو اختراقات قد تؤثر على سلامة عملية تفعيل أجهزة ويندوز.

وأوضحت مايكروسوفت أن تطوير هذه الآلية جاء بعد رصد محاولات متزايدة لاستغلال خوادم KMS غير الرسمية في تشغيل نسخ غير مرخصة من نظام ويندوز، حيث تعتمد بعض أدوات القرصنة على إنشاء خوادم وهمية تحاكي الخوادم الرسمية للشركة بهدف تجاوز أنظمة التحقق من التراخيص.

وتعتمد التقنية الجديدة على ربط عملية التفعيل بالهوية المادية للخادم من خلال شريحة TPM، إذ يتم فحص مكونات الجهاز والتأكد من سلامة برمجياته قبل السماح بتنفيذ عمليات التفعيل داخل بيئات العمل، وهو ما يجعل عملية انتحال الخوادم أو تجاوز نظام الحماية أكثر صعوبة.

وأكدت الشركة أن الميزة الجديدة ستكون إلزامية في الإصدارات المقبلة من Windows Server، مشيرة إلى بدء إخطار مستخدمي Windows Server 2025 اعتبارًا من أغسطس 2026 بضرورة تحديث البنية التحتية الخاصة بخوادم KMS استعدادًا لتطبيق النظام الجديد.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية مايكروسوفت لتطوير مفهوم الأمن المعتمد على العتاد، في ظل تصاعد المخاطر الإلكترونية وتطور أساليب اختراق أنظمة التشغيل، حيث ترى الشركة أن الاعتماد على مكونات الأجهزة يوفر مستوى حماية أعلى مقارنة بالاعتماد على البرمجيات فقط.

ويرى متخصصون في مجال التكنولوجيا أن التحديث الجديد قد يؤثر بشكل كبير على أدوات التفعيل غير الرسمية التي تعتمد على إنشاء خوادم KMS وهمية، إذ سيجعل تجاوز نظام التحقق الرسمي أكثر تعقيدًا، خاصة مع الاعتماد على التحقق المادي من هوية الخادم.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تقليل انتشار النسخ غير المرخصة من نظام ويندوز داخل المؤسسات، وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بشركة مايكروسوفت، إضافة إلى رفع مستوى الأمان الإلكتروني في بيئات العمل التي تعتمد على أنظمة التشغيل التابعة للشركة.

وتواصل مايكروسوفت تطوير حلولها الأمنية لمواجهة التهديدات الرقمية، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والحماية المعتمدة على العتاد، بهدف توفير بيئة تشغيل أكثر أمانًا للمستخدمين والشركات حول العالم.