القاهرة مباشر

عاجل.. الرئيس السيسي: بناء منظومة تعليمية تنافس عالميًا هدف استراتيجي لإعداد أجيال جديدة لسوق العمل

الأحد 26 يوليو 2026 02:00 مـ 10 صفر 1448 هـ
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمتابعة مستجدات تطوير منظومة التعليم في مصر، خاصة قطاع التعليم الفني باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية وتأهيل الشباب بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني استعرض خلال الاجتماع موقف التعليم الفني في مصر، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يضم نحو 2.35 مليون طالب وطالبة داخل 3213 مدرسة نوعية، تعمل على تقديم برامج تعليمية متخصصة تتواكب مع احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تواصل تنفيذ خطة التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، باعتبارها نموذجًا حديثًا للتعليم يجمع بين الجانب النظري والتدريب العملي، موضحًا أنه من المستهدف أن يصل عدد هذه المدارس إلى ما يقرب من 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل.

وأضاف أن هذا التوسع يأتي في إطار مجموعة من الاتفاقيات والشراكات الدولية التي أبرمتها مصر مع عدد من الدول الرائدة في مجال التعليم الفني، وعلى رأسها إيطاليا، حيث تم توقيع بروتوكولات تعاون لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في تخصصات متنوعة اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.

وأكد أن التعاون مع الجانبين الإيطالي والألماني يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الابتكار والإنتاج، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة محليًا ودوليًا.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التربية والتعليم نتائج التعاون المصري الألماني في مجال تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية، والذي أسفر عن توقيع إعلان نوايا مع وزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي الألمانية بشأن تطوير هذه المدارس، ومنح الخريجين شهادات معتمدة من الجانب الألماني.

كما تناول الاجتماع التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "GIZ"، بهدف تطوير وإنشاء وتشغيل 38 مدرسة فنية مصرية ألمانية مع بداية العام الدراسي المقبل، بما يسهم في رفع مستوى جودة التعليم الفني وربطه بالمعايير الدولية.

وتابع الرئيس السيسي خلال الاجتماع جهود وزارة التربية والتعليم في مراجعة الأطر التربوية لمناهج شهادة البكالوريا المصرية، بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية، لضمان توافقها مع أفضل الممارسات التعليمية العالمية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وخصوصية النظام التعليمي المصري.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن التعاون مع المؤسسات الدولية يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية متطورة قادرة على المنافسة عالميًا، تجمع بين الاستفادة من الخبرات الدولية والحفاظ على الطابع الوطني للتعليم المصري.

كما شهد الاجتماع استعراضًا لجهود تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، ودعم بيئة تعليمية تعتمد على الابتكار وتنمية المهارات الحديثة.

وفي هذا الإطار، عرض الوزير نتائج التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية في تنفيذ اختبار "توفاس" لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، إلى جانب التعاون في تطبيق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، وإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني من خلال منصة "كيريو" اليابانية.

كما استعرض الوزير مجالات التعاون المستقبلية مع جامعة هارفارد الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتدريب المعلمين بالأكاديمية العسكرية المصرية، بما يدعم رفع كفاءة الكوادر التعليمية وتطوير قدراتهم وفق أحدث المعايير الدولية.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع أهمية مواصلة تنفيذ الإصلاحات في مختلف مكونات المنظومة التعليمية، والبناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، بهدف تحسين جودة التعليم وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية ومتطلبات سوق العمل.

وشدد الرئيس على ضرورة استمرار التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية المتخصصة، والاستفادة من التجارب الناجحة عالميًا، بما يدعم جهود الدولة في بناء نظام تعليمي حديث قائم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.

وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم باعتباره محورًا أساسيًا في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إعداد كوادر شابة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة الفعالة في الاقتصاد الحديث.