القاهرة مباشر

عاجل.. قرار رئاسي بالعفو عن بقية العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة 23 يوليو

الأحد 26 يوليو 2026 11:06 صـ 10 صفر 1448 هـ
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القرار رقم 301 لسنة 2026 بشأن العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بالعيد الرابع والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، في إطار القرارات الجمهورية التي تصدر خلال المناسبات الوطنية وفقًا للضوابط القانونية المنظمة للعفو عن المحكوم عليهم.

ونص القرار المنشور في الجريدة الرسمية على الإفراج عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين أمضوا حتى يوم 23 يوليو 2026 مدة 15 عامًا ميلاديًا من العقوبة، على أن يخضع المفرج عنهم لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، وذلك وفقًا لما تقضي به أحكام قانون العقوبات، بما يضمن تحقيق التوازن بين منح فرصة جديدة للمحكوم عليهم ومراعاة اعتبارات الأمن العام.

كما تضمن القرار شمول العفو للمحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ممن قاموا بتنفيذ ثلث مدة العقوبة حتى تاريخ 23 يوليو 2026، بشرط ألا تقل مدة التنفيذ الفعلية عن أربعة أشهر، إلى جانب المحكوم عليهم بعدة عقوبات عن جرائم ارتكبت قبل دخولهم مراكز الإصلاح والتأهيل، بشرط قضاء ثلث مجموع مدد العقوبات المحكوم بها.

وأكد القرار أن الاستفادة من العفو الرئاسي تخضع لمجموعة من الشروط والضوابط، من بينها أن يكون سلوك المحكوم عليه خلال فترة تنفيذ العقوبة محل ثقة، وأن تكون المؤشرات الخاصة بإمكانية تقويمه إيجابية، فضلًا عن التأكد من أن الإفراج عنه لا يشكل خطرًا على الأمن العام أو يهدد سلامة المجتمع.

وشدد القرار الجمهوري على استثناء عدد من الجرائم من نطاق العفو، وفي مقدمتها الجرائم التي تمس أمن الدولة من الداخل أو الخارج، وجرائم المفرقعات، والرشوة، وغيرها من الجرائم الواردة في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وذلك نظرًا لطبيعتها وخطورتها وتأثيرها على مصالح الدولة والمجتمع.

كما نص القرار على التعامل مع أوضاع المحكوم عليهم ممن ترتبت عليهم التزامات مالية، حيث يتم عرض ملفاتهم على النيابات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالحقوق المالية وعدم الإخلال بالقواعد القانونية المنظمة لذلك.

وتضمن القرار تشكيل لجنة عليا برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، وتضم في عضويتها الجهات الأمنية المعنية، على أن تتولى اللجنة فحص ملفات المحكوم عليهم وتحديد المستحقين للعفو وفقًا للمعايير والشروط الواردة بالقرار الجمهوري.

ويأتي قرار العفو الرئاسي في إطار السياسة المتبعة التي تعتمدها الدولة خلال المناسبات الوطنية، حيث يتم دراسة الحالات المستوفية للشروط القانونية والإنسانية، بما يتيح منح فرصة للاندماج المجتمعي لمن تنطبق عليهم الضوابط، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مقتضيات العدالة وحماية الأمن والاستقرار.

ويعد إصدار قرارات العفو الرئاسي من الاختصاصات الدستورية لرئيس الجمهورية، حيث يتم اتخاذها بعد مراجعة دقيقة للملفات المقدمة، وبما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف التي تسمح بإعادة تأهيل بعض المحكوم عليهم وعودتهم إلى المجتمع.