القاهرة مباشر

عاجل.. ترامب يعلق الضربات على إيران وسط مخاوف من تداعيات التصعيد

الأحد 26 يوليو 2026 10:31 صـ 10 صفر 1448 هـ
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

كشفت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن تفاصيل جديدة بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض شهد مناقشات واسعة حول تداعيات استمرار التصعيد العسكري، بالإضافة إلى مخاوف مرتبطة بمخزونات الذخيرة الأمريكية وقدرة القوات على خوض مواجهة طويلة الأمد.

وقالت الشبكة، نقلًا عن مصدر مطلع ومسؤول أمريكي، إن عددًا من كبار المسؤولين العسكريين أبدوا تحفظاتهم بشأن توسيع نطاق العمليات ضد إيران، خلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع دراسة ترامب خيارات التصعيد العسكري.

وأوضحت «سي إن إن» أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ناقشا المخاطر المحتملة لاستمرار المواجهة، مؤكدين وجود مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى حرب أكثر اتساعًا يصعب التحكم في مسارها.

تحذيرات عسكرية داخل البيت الأبيض

وبحسب المصادر التي تحدثت للشبكة، أثار الجنرال دان كين خلال الاجتماع مخاوف تتعلق بمستويات مخزون الذخائر الأمريكية، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا إضافية على القدرات المتاحة للقوات الأمريكية.

وأكدت المصادر أن كين أوضح للرئيس ترامب والقيادة العسكرية أن الجيش الأمريكي يمتلك القدرة على تنفيذ الخطط والخيارات المطروحة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة النظر في النتائج المحتملة لأي تصعيد إضافي.

وأضافت أن ملف مخزونات الأسلحة لم يكن القضية الوحيدة التي نوقشت خلال الاجتماع، لكنه كان من بين عدة عوامل ساهمت في تقييم الموقف العسكري والسياسي قبل اتخاذ قرار تعليق الضربات.

ورغم ذلك، أشارت «سي إن إن» إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المخاوف المتعلقة بالذخائر أو التحذيرات من تداعيات الحرب هي السبب الرئيسي وراء وقف سلسلة الضربات الليلية التي استهدفت إيران خلال الفترة الماضية.

تعليق مؤقت للعمليات العسكرية

وأفادت الشبكة بأن الولايات المتحدة أوقفت بشكل مؤقت، مساء الجمعة، حملة القصف ضد إيران، بعد ما يقرب من أسبوعين من تنفيذ ضربات متواصلة خلال ساعات الليل.

وأكد مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أن العمليات العسكرية أصبحت «معلقة حاليًا»، في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية تقييم التطورات والخيارات المستقبلية.

ويأتي هذا القرار في ظل حالة من الترقب الدولي بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، خاصة مع المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.

البيت الأبيض يؤكد تفضيل ترامب للحل الدبلوماسي

من جانبه، أكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونج أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل دائمًا التوصل إلى حلول دبلوماسية، لكنه في الوقت ذاته يحتفظ بجميع الخيارات المتاحة إذا استمرت إيران فيما وصفه بالأنشطة المهددة للمصالح الأمريكية.

وأوضح تشيونج أن الإدارة الأمريكية ترى أن العقوبات المفروضة على إيران، إلى جانب العمليات العسكرية التي استمرت لمدة 13 يومًا ضد أهداف عسكرية، تمثل أدوات ضغط لدفع طهران نحو التفاوض.

وأضاف أن إيران، بحسب تعبيره، تدرك العواقب المحتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهدافها من خلال مزيج من الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري.

تحذيرات سابقة من حرب ممتدة

وكشفت «سي إن إن» أن عددًا من المسؤولين داخل الدائرة المقربة من ترامب وفي وزارة الدفاع الأمريكية لم يكونوا يعتقدون أن خيارات التصعيد العسكري المطروحة ستؤدي بالضرورة إلى تحقيق جميع الأهداف المرجوة.

كما أشارت الشبكة إلى أن الجنرال دان كين وقادة عسكريين آخرين سبق أن حذروا قبل اندلاع المواجهة من أن الدخول في حملة عسكرية طويلة ضد إيران قد يؤثر على مخزونات الأسلحة الأمريكية، ويضع ضغوطًا على قدرات الجيش.

وتعكس هذه التحذيرات حجم الحسابات المعقدة التي تواجه الإدارة الأمريكية عند اتخاذ قرارات مرتبطة باستخدام القوة العسكرية، خاصة في ظل امتداد أي مواجهة محتملة مع إيران إلى ملفات إقليمية أخرى.

البنتاجون: الجيش الأمريكي يمتلك القدرات اللازمة

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل أن القوات الأمريكية ما زالت تمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ أي مهام يحددها الرئيس ترامب.

وقال بارنيل إن الجيش الأمريكي يعد الأقوى في العالم، ويمتلك ترسانة واسعة من الإمكانات العسكرية التي تمكنه من حماية الولايات المتحدة ومصالحها حول العالم.

وأضاف أن القوات الأمريكية نجحت في تنفيذ عدد من العمليات عبر القيادات القتالية المختلفة، مؤكدًا استمرار جاهزية الجيش للتعامل مع أي تطورات مستقبلية.

وتبقى تطورات الملف الإيراني مرهونة بمسار المفاوضات والتحركات السياسية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ لتجنب اندلاع مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار المنطقة.