بعد أسبوعين من التراجع.. الذهب يعود للارتفاع وعيار 21 يسجل أفضل أداء محلي
استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال بداية تعاملات اليوم الأحد 26 يوليو 2026، بعد موجة من المكاسب القوية التي حققها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي، ليعود مجددًا إلى صدارة اهتمامات المواطنين والمستثمرين، مستفيدًا من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري وزيادة الطلب المحلي على شراء الذهب.
ويأتي استقرار الأسعار اليوم عقب عودة الذهب إلى تحقيق أداء إيجابي داخل السوق المصرية بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، حيث نجح المعدن النفيس في تسجيل أفضل أداء مقارنة بالسوق العالمية منذ بداية العام، بدعم من عوامل محلية ساهمت في تعزيز الأسعار، وعلى رأسها تحركات سوق العملات وزيادة الإقبال على الذهب باعتباره وسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات.
وسجل الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، بداية تعاملات اليوم عند مستوى 5990 جنيهًا للجرام، قبل أن يستقر بالقرب من هذا المستوى، بعدما أنهى تعاملات أمس السبت عند 5980 جنيهًا للجرام.
وخلال الأسبوع الماضي، حقق عيار 21 ارتفاعًا ملحوظًا بقيمة بلغت نحو 175 جنيهًا للجرام، بعدما بدأ تداولاته عند مستوى 5805 جنيهات، قبل أن يواصل الصعود ويسجل أعلى مستوى له خلال شهر عند 6010 جنيهات، مقتربًا من الحاجز النفسي المهم عند 6000 جنيه للجرام.
أسعار الذهب اليوم في مصر
استقرت أسعار الذهب بمختلف الأعيرة خلال تعاملات اليوم الأحد عند المستويات التالية:
- سعر الذهب عيار 24: سجل نحو 6840 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 21: بلغ نحو 5985 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 18: وصل إلى نحو 5130 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 14: سجل نحو 3990 جنيهًا للجرام.
- سعر الجنيه الذهب: بلغ نحو 47880 جنيهًا.
ويعد عيار 21 الأكثر متابعة داخل السوق المصرية، نظرًا لكونه الأكثر انتشارًا في المشغولات الذهبية، حيث يراقب المواطنون بشكل يومي تحركاته باعتباره المؤشر الرئيسي لحركة أسعار الذهب المحلية.
الدولار والطلب المحلي يدعمان صعود الذهب
وجاء الأداء القوي للذهب في مصر مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث يمثل الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد أسعار المعدن الأصفر محليًا، نظرًا لارتباط السوق المحلية بالأسعار العالمية وتكاليف الاستيراد.
وارتفع الدولار خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.6% ليسجل مستوى 51.40 جنيه، كما سجل زيادة تجاوزت 4% منذ بداية شهر يوليو الجاري، وهو ما منح الذهب المحلي دفعة إضافية وساهم في تفوق أدائه على الذهب العالمي الذي لا يزال يسجل تراجعًا يقدر بنحو 6.2% منذ بداية العام.
كما ساهمت زيادة الطلب المحلي على الذهب في دعم الأسعار، خاصة مع استمرار توجه شريحة من المواطنين إلى شراء المعدن النفيس كأداة استثمارية تساعد على حماية المدخرات من تأثيرات التغيرات الاقتصادية.
تحليل فني لتحركات الذهب
وعلى المستوى الفني، نجح الذهب عيار 21 في تجاوز مستوى المقاومة الرئيسي عند 5900 جنيه للجرام، بعدما تمكن من تكوين قاعدة سعرية قوية أعلى مستوى 5800 جنيه، وهو ما عزز الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
وتوقف الصعود بالقرب من مستوى 6000 جنيه للجرام، الذي يمثل حاجزًا نفسيًا مهمًا للمتعاملين في السوق، حيث يترقب المستثمرون قدرة الذهب على اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلاه خلال الفترة المقبلة.
ويرى متابعون للسوق أن استمرار العوامل الداعمة الحالية، وعلى رأسها ارتفاع الدولار وزيادة الطلب المحلي، قد يدفع الذهب إلى اختبار مستويات سعرية جديدة، خاصة إذا استمرت الظروف الحالية في الأسواق المحلية والعالمية.
وفي المقابل، تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدد من المتغيرات، أبرزها أداء الدولار الأمريكي، واتجاهات السياسة النقدية العالمية، وتحركات أسعار الذهب في البورصات الدولية، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي.
ويواصل الذهب الاحتفاظ بمكانته كأحد أبرز أدوات الاستثمار والادخار، في ظل اهتمام واسع من الأفراد والمستثمرين بمتابعة أسعاره بشكل يومي، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل الأسواق وحركة العملات.
