عاجل.. الجيش والشرطة الإسرائيليان يحققان في سقوط مسيّرة قرب منزل إيتمار بن غفير بالخليل
أعلنت قوات الجيش والشرطة الإسرائيليان، اليوم الأحد، فتح تحقيق موسع في ملابسات سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من منزل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في مستوطنة كريات أربع بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وذلك في حادث أثار اهتمام الأجهزة الأمنية التي باشرت جمع الأدلة وفحص موقع الواقعة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات الأمن انتقلت إلى المكان فور تلقي البلاغ، حيث بدأت فرق مختصة جمع حطام الطائرة المسيّرة وإجراء الفحوص الفنية اللازمة لتحديد طبيعة الطائرة والجهة التي تقف وراء وجودها في محيط منزل الوزير.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن التحقيقات الأولية تركز على تحديد ملابسات تحطم المسيّرة، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية لم تحسم بعد ما إذا كانت الطائرة مدنية أو عسكرية، أو ما إذا كانت قد تسللت من خارج المنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها لم تشكل خطرًا مباشرًا على الوزير أو محيط إقامته.
وتعمل الجهات الأمنية على تحليل مكونات الطائرة وحطامها، في محاولة لمعرفة مسار تحليقها وطبيعة مهمتها، إلى جانب مراجعة بيانات الرصد والمراقبة التي سجلتها الأنظمة الأمنية في المنطقة خلال الساعات التي سبقت الحادث.
ويأتي فتح هذا التحقيق بعد أيام قليلة من إعلان جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والشرطة الإسرائيلية إحباط مخطط قالت السلطات إنه كان يستهدف اغتيال إيتمار بن غفير، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل.
ووفقًا لما أعلنته السلطات الإسرائيلية، وجهت النيابة اتهامات إلى فلسطيني من مدينة الناصرة يحمل الجنسية الإسرائيلية، يدعى محمد عوض، بالاشتباه في التواصل مع حركة حماس خلال شهر مارس الماضي، في إطار محاولة للانضمام إليها والحصول على دعم لتنفيذ هجوم يستهدف وزير الأمن القومي.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن التحقيقات أظهرت، بحسب ما ورد في لائحة الاتهام، أن المتهم أجرى على مدار نحو عامين عمليات بحث ودراسة حول الصواريخ وآليات تشغيلها، والمتفجرات والطائرات المسيّرة، مستعينًا بمصادر متاحة عبر شبكة الإنترنت.
كما ذكرت لائحة الاتهام، وفق الرواية الإسرائيلية، أن المتهم كان يخطط لاستخدام طائرة مسيّرة مزودة بمتفجرات لتتبع تحركات بن غفير واستهدافه بالقرب من مقر إقامته، كما بحث بدائل أخرى تضمنت استخدام صاروخ يتم توجيهه عن بُعد، بعد معرفته بمكان إقامة الوزير في منطقة الخليل.
ولم تعلن السلطات الإسرائيلية، حتى الآن، وجود صلة مباشرة بين حادث سقوط الطائرة المسيّرة قرب منزل بن غفير والقضية التي سبق أن أعلن عنها جهاز "الشاباك"، فيما تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد جميع ملابسات الواقعة والكشف عن طبيعة المسيّرة والجهة المسؤولة عنها.
