أزمة داخل الزمالك بسبب شركة الكرة.. خلافات حادة بين حسين لبيب وجون إدوارد
تشهد أروقة نادي الزمالك حالة من الجدل والانقسام الإداري، على خلفية الخلافات المتصاعدة بشأن ملف تأسيس "شركة الكرة"، في وقت يسعى فيه النادي إلى إعادة ترتيب أوضاعه الإدارية والمالية استعدادًا للموسم الجديد، وسط تباين واضح في الرؤى بين مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب، وإدارة الكرة التي يقودها جون إدوارد.
وكشف الإعلامي أمير هشام أن الأزمة تتمحور حول آلية تأسيس الشركة الجديدة، وبالتحديد نسب الاستحواذ التي سيتم منحها للمستثمرين، حيث تتمسك إدارة الكرة بأن يمتلك المستثمرون الحصة الأكبر داخل الشركة بنسبة 60%، مقابل 40% فقط لنادي الزمالك، باعتبار أن ذلك قد يسهم في جذب استثمارات قوية وضمان ضخ موارد مالية قادرة على دعم الفريق الأول لكرة القدم.
وفي المقابل، يرفض حسين لبيب وعدد كبير من أعضاء مجلس إدارة النادي هذا الطرح، ويتمسكون بالحفاظ على الحصة الحاكمة لصالح الزمالك، من خلال امتلاك النادي نسبة 51% على الأقل، بما يضمن استمرار سيطرته على القرارات الاستراتيجية الخاصة بالشركة وعدم فقدان حقه في إدارة الملف الكروي مستقبلاً.
وأشار أمير هشام إلى أن المهندس هشام نصر، نائب رئيس نادي الزمالك، يعد من أبرز المؤيدين لوجهة نظر إدارة الكرة، إذ يرى أن منح المستثمرين النسبة الأكبر قد يكون خطوة ضرورية لتوفير التمويل اللازم ودعم المشروع الاستثماري الجديد، بينما يتمسك رئيس النادي بضرورة الحفاظ على حقوق الزمالك وعدم التفريط في الأغلبية داخل الشركة.
وأضاف أن الخلاف لا يقتصر فقط على نسب الملكية، وإنما يمتد إلى وجود حالة من عدم الثقة بين إدارة الكرة ومجلس الإدارة، حيث ترى إدارة جون إدوارد أن هناك وعودًا سابقة لم يتم تنفيذها، وهو ما دفعها إلى المطالبة بمنح المستثمرين صلاحيات أوسع داخل الشركة لضمان تنفيذ المشروع بالشكل المطلوب.
وأعرب أمير هشام عن استغرابه من دخول إدارة الكرة في مناقشات تتعلق بملف استثماري وإداري، معتبرًا أن تأسيس شركة الكرة يعد من الملفات التي تقع ضمن الاختصاصات الرئيسية لمجلس الإدارة، باعتباره الجهة المسؤولة عن رسم السياسات الاستثمارية للنادي واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبله المالي.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ كشف الإعلامي أن جون إدوارد يتمسك بعدم عودة لاعبي الفريق الأول إلى التدريبات الجماعية قبل صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة بشكل كامل، في خطوة يرى أنها ضرورية للحفاظ على حقوق اللاعبين وضمان استقرار غرفة الملابس قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويثير هذا الموقف مخاوف داخل النادي من تأثير استمرار الأزمة على استعدادات الفريق للمنافسات المقبلة، سواء على مستوى بطولة الدوري الممتاز أو البطولات القارية، في ظل أهمية الفترة الحالية لإعداد اللاعبين فنيًا وبدنيًا.
وفي سياق متصل، أوضح أمير هشام أن حسين لبيب يشعر بحالة من الغضب بسبب حملات الانتقاد والهجوم التي تعرض لها مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد اطلاعه على الجهات التي تقف وراء تلك الحملات، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل النادي.
واختتم الإعلامي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الخلافات الإدارية وعدم التوصل إلى حلول توافقية قد يؤدي إلى تصعيد جديد داخل القلعة البيضاء، مشيرًا إلى أن جون إدوارد قد يتجه لتقديم استقالته من منصبه إذا استمرت حالة الجمود الحالية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطورات جديدة في واحدة من أبرز الأزمات التي يشهدها نادي الزمالك خلال الفترة الأخيرة.
