القاهرة مباشر

ترامب يمتنع عن إعطاء الضوء الأخضر لضرب إيران

السبت 25 يوليو 2026 10:13 مـ 9 صفر 1448 هـ
ترامب
ترامب

كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الإخباري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امتنع يوم الجمعة عن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، في تحول مفاجئ عن موقفه السابق الذي كان يشهد موافقته بشكل يومي على خطط الاستهداف التي أعدتها الجهات العسكرية الأمريكية.

ويأتي قرار ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المعنية.

ترامب يجمّد قرار الضربات العسكرية ضد إيران

وأوضحت المصادر أن الرئيس الأمريكي قرر عدم إصدار أوامر جديدة لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، رغم استمرار الجيش الأمريكي في إعداد خطط وسيناريوهات لعمليات عسكرية محتملة.

ويشير هذا القرار إلى تغير واضح في النهج الأمريكي خلال الفترة الحالية، حيث فضّل ترامب الانتظار ومتابعة نتائج الجهود الدبلوماسية قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد واسع في المنطقة.

وساطة عُمانية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران

وجاء قرار ترامب بعد ساعات من وصول وفد دبلوماسي عُماني إلى العاصمة الإيرانية طهران، بهدف إجراء مباحثات مكثفة تتعلق بملفات أمنية، أبرزها وضع الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب المصادر، فإن المحادثات بين الوفد العُماني والمسؤولين الإيرانيين شهدت تقدمًا ملموسًا، مع وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهم أو اتفاق بين طهران ومسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتلعب سلطنة عُمان دورًا دبلوماسيًا بارزًا في الوساطة بين الأطراف المختلفة، نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة وإيران.

الجيش الأمريكي يواصل إعداد الخطط العسكرية

ورغم توقف قرار تنفيذ الضربات، أكد مصدران لموقع "أكسيوس" أن الجيش الأمريكي لا يزال يعمل على تطوير سيناريوهات لعمليات عسكرية كبيرة ضد إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي أو حدوث تطورات جديدة.

وتشمل هذه الخطط خيارات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، إلا أن القرار النهائي بشأن تنفيذها يظل مرتبطًا بتوجيهات الرئيس الأمريكي باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

تريث أمريكي انتظارًا لنتائج المفاوضات

ويرى مراقبون أن امتناع ترامب عن الموافقة على الضربات يعكس رغبة في منح المسار الدبلوماسي فرصة أكبر، خاصة مع وجود مؤشرات على إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات التي تقودها سلطنة عُمان.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف دولية من توسع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، وتأثير أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على أمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.

مستقبل التصعيد بين أمريكا وإيران

ولا تزال الأوضاع بين واشنطن وطهران محل متابعة دولية واسعة، في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية بالتزامن مع التحركات السياسية.

ومن المتوقع أن تحدد نتائج المحادثات الدبلوماسية المقبلة اتجاه المرحلة القادمة، سواء بالعودة إلى التصعيد العسكري أو التوصل إلى تفاهمات تقلل من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة.