القاهرة مباشر

موجات الحر تضرب الصحة.. 5 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق والجفاف وطرق التعافي

السبت 25 يوليو 2026 12:36 صـ 8 صفر 1448 هـ
الحر
الحر

تسبب ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر الشديدة في زيادة الشعور بالتعب والإرهاق لدى عدد كبير من الأشخاص، حيث كشفت تقارير صحفية بريطانية عن ارتفاع كبير في معدلات البحث والاستفسارات الصحية المرتبطة بتأثير الحرارة على الجسم خلال الأشهر الماضية.

ووفقًا لصحيفة "The Mirror"، ارتفعت الاستفسارات المتعلقة بالمشكلات الصحية الناتجة عن الطقس الحار بنسبة 621% بين شهري أبريل ويونيو، مع زيادة أعداد الأشخاص الذين يبحثون عن أسباب الإرهاق والخمول والأعراض المصاحبة لموجات الحر.

وشملت أكثر المخاوف الصحية انتشارًا خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة الشعور بالدوخة والإغماء، والتعرق المفرط خاصة أثناء الليل، بالإضافة إلى الخمول والتعب المستمر، والجفاف وفقدان العناصر المهمة في الجسم.

لماذا نشعر بالإرهاق أثناء موجات الحر؟

أوضح الدكتور توم ماجز، كبير المسؤولين الطبيين في مؤسسة Healthwords.ai، أن الشعور بالإرهاق خلال موجات الحر لا يعود فقط إلى عدم الراحة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ولكن هناك العديد من العمليات الحيوية التي تحدث داخل الجسم لمحاولة الحفاظ على درجة حرارته الطبيعية.

وقال الطبيب إن الجسم يعمل بجهد أكبر عند ارتفاع الحرارة، حيث تتوسع الأوعية الدموية للمساعدة في التخلص من الحرارة الزائدة، كما يزيد عمل القلب لضخ الدم بكفاءة، بالإضافة إلى فقدان الجسم للماء والإلكتروليتات المهمة نتيجة التعرق.

وأضاف أن هذه العمليات تستهلك طاقة إضافية، وهو ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والخمول حتى لدى الأشخاص الذين لا يمارسون مجهودًا بدنيًا كبيرًا.

الجفاف أحد أهم أسباب التعب والدوخة في الصيف

وأشار الدكتور ماجز إلى أن الجفاف البسيط يمكن أن يكون سببًا رئيسيًا للشعور بالتعب أو الخمول أو الدوار بشكل غير معتاد، موضحًا أن تأثير نقص السوائل لا يختفي دائمًا بمجرد انخفاض درجة الحرارة.

وأوضح أن قلة النوم الناتجة عن ارتفاع حرارة الجو قد تزيد من تراكم الشعور بالإرهاق على مدار عدة أيام، خاصة لدى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في النوم خلال الليالي الحارة.

وأكد الطبيب أن الكثير من الأشخاص يقللون من سرعة فقدان الجسم للسوائل، مشيرًا إلى أن الشعور بالعطش يعد علامة متأخرة نسبيًا على حاجة الجسم للمياه.

وأضاف أن ظهور أعراض مثل العطش أو التعب أو الصداع قد يعني بالفعل بداية الإصابة بجفاف بسيط، وهو ما يتطلب تعويض السوائل سريعًا.

الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الحرارة والجفاف

وأوضح الخبراء أن كبار السن والأطفال الصغار والأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو الأعمال الشاقة في الأماكن المفتوحة هم الأكثر عرضة لمخاطر ارتفاع درجات الحرارة، بسبب سرعة فقدان السوائل وصعوبة تنظيم درجة حرارة الجسم.

كما يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة إلى توخي الحذر خلال فترات الحر الشديد، مع ضرورة متابعة حالتهم الصحية وتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.

5 طرق للتعافي من الإرهاق الناتج عن الحرارة

يمكن تقليل تأثير موجات الحر على الجسم من خلال اتباع عدد من الخطوات البسيطة، ومنها:

1- شرب المياه بشكل منتظم

ينصح الخبراء بتناول المياه على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، لأن العطش قد يكون مؤشرًا متأخرًا على حاجة الجسم للسوائل.

2- تعويض الأملاح المفقودة

لا يكفي شرب المياه فقط في حالات التعرق الشديد، حيث يحتاج الجسم إلى تعويض الإلكتروليتات والأملاح، ويمكن استخدام محلول الإماهة الفموية عند الحاجة.

3- تحسين جودة النوم

يساعد الحفاظ على برودة غرفة النوم، وإغلاق الستائر خلال ساعات النهار، وتجنب ممارسة الأنشطة المجهدة قبل النوم مباشرة، على تقليل تأثير الحرارة على الجسم.

4- الحصول على فترات راحة من الحرارة

ينصح بالابتعاد عن الأماكن شديدة الحرارة، والبحث عن مناطق مظللة أو مكيفة، خاصة خلال ساعات الذروة التي ترتفع فيها درجات الحرارة.

5- طلب المساعدة الطبية عند ظهور أعراض خطيرة

يجب الحصول على استشارة طبية عند استمرار الدوار أو حدوث الإغماء أو التشوش أو القيء، لأنها قد تكون علامات على الإصابة بالإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.

الحرارة المرتفعة تحتاج إلى وعي ووقاية

ومع استمرار موجات الحر خلال فصل الصيف، يؤكد الأطباء أن الوقاية تعد العامل الأساسي لتجنب مضاعفات ارتفاع درجات الحرارة، من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم، وتقليل التعرض المباشر للشمس، والانتباه إلى العلامات المبكرة للإجهاد الحراري.