القاهرة مباشر

ماكرون يستنفر الجيش الفرنسي لمواجهة حرائق الجنوب الغربي

السبت 25 يوليو 2026 12:36 صـ 8 صفر 1448 هـ
ماكرون
ماكرون

تشهد فرنسا واحدة من أصعب موجات حرائق الغابات خلال الفترة الحالية، بعدما اتسعت رقعة النيران المشتعلة في منطقة نوفيل أكيتين جنوب غربي البلاد، وسط مخاوف متزايدة من وصول الحرائق إلى المناطق القريبة من مدينة بوردو، إحدى أكبر المدن الفرنسية وأكثرها أهمية اقتصاديًا وسياحيًا.

وأصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توجيهات للقوات المسلحة بتقديم أقصى درجات الدعم الممكن لفرق الأمن المدني، من أجل تعزيز جهود السيطرة على الحرائق والحد من انتشارها، في ظل تصاعد خطورة الوضع الميداني وصعوبة عمليات الإخماد بسبب سرعة انتشار النيران.

ماكرون يوجه الجيش الفرنسي بدعم عمليات مكافحة الحرائق

وجاء قرار الرئيس الفرنسي بعد تحذيرات رسمية أطلقتها صوفي بروكاس، محافظ منطقة نوفيل أكيتين وإقليم جيروند، والتي أكدت أن الحريق الحالي وصل إلى "أبعاد غير مسبوقة"، مشيرة إلى أن الظروف المناخية ساهمت في زيادة سرعة انتشار النيران داخل المناطق الغابية.

وأكدت السلطات المحلية أن فرق الإطفاء تواجه تحديات كبيرة بسبب قوة الرياح وجفاف الغطاء النباتي، ما أدى إلى توسع دائرة الخطر واقتراب الحرائق من عدد من التجمعات السكنية المحيطة بمدينة بوردو.

إجلاء سكان 8 بلديات بسبب اقتراب النيران

وأعلنت السلطات الفرنسية اتخاذ إجراءات احترازية واسعة، تضمنت استعداد سكان ثماني بلديات تقع ضمن مسار انتشار الحرائق لمغادرة منازلهم حال تطلب الأمر، في إطار خطة تهدف إلى حماية المواطنين وتقليل المخاطر الناتجة عن اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية.

كما بدأت بعض البلديات القريبة من موقع الحريق عمليات إجلاء للسكان، وسط متابعة مستمرة من أجهزة الطوارئ والسلطات المحلية التي تعمل على تنظيم حركة المواطنين وتوفير أماكن آمنة للمتضررين.

القوات المسلحة الفرنسية تنتقل من الوقاية إلى التدخل

من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الفرنسية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" انتقالها من مرحلة الوقاية إلى مرحلة التدخل المباشر للمساعدة في مواجهة حرائق الغابات، مؤكدة جاهزيتها لدعم فرق الأمن المدني والجهات المختصة في عمليات الإنقاذ والسيطرة على النيران.

وتشارك فرق الإطفاء الفرنسية في جهود مكثفة لمحاصرة الحريق، بينما تعمل الجهات المعنية على تعزيز المعدات والموارد البشرية لمواجهة التحديات التي فرضها انتشار النيران على مساحة واسعة من الأراضي.

اجتماع حكومي عاجل لمتابعة تطورات حرائق فرنسا

وفي إطار التعامل مع الأزمة، من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلية أزمة وزارية مشتركة لمتابعة تطورات الوضع، وتنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة الحكومية المعنية بمواجهة الكارثة.

ويهدف الاجتماع إلى تقييم الوضع الميداني، وتحديد الاحتياجات العاجلة، وضمان توفير كافة الإمكانيات اللازمة لدعم فرق الإنقاذ والإطفاء، خاصة مع استمرار التهديدات باقتراب الحرائق من مناطق جديدة.

حرائق الغابات في فرنسا تثير مخاوف بيئية وإنسانية

وتعيد هذه الحرائق تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها فرنسا خلال فصل الصيف، مع تزايد مخاطر اندلاع حرائق الغابات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والجفاف وتغير الظروف المناخية.

وتواصل السلطات الفرنسية حالة التأهب القصوى، مؤكدة أن الأولوية خلال المرحلة الحالية هي حماية الأرواح، وتأمين المناطق السكنية، والسيطرة على النيران قبل توسعها إلى مناطق أكثر قربًا منالمدن الكبرى.