عاجل.. إسبانيا تحاصر كارثة حرائق الغابات.. إجلاء 11.5 ألف شخص
تواجه إسبانيا واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات في تاريخها، بعدما تحولت مساحات واسعة من البلاد إلى بؤر مشتعلة تهدد المناطق السكنية والطبيعية، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا، مع استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على النيران المتصاعدة.
وأجبرت الحرائق السلطات على إجلاء أكثر من 11 ألفًا و500 شخص من منازلهم، بعد أن اقتربت ألسنة اللهب من عدد من التجمعات السكنية، وسط مخاوف من توسع رقعة الدمار خلال الأيام المقبلة في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة.
ووفقًا لأحدث التقارير، تجاوزت المساحات التي التهمتها الحرائق في إسبانيا منذ بداية العام نحو 120 ألف هكتار، وهو رقم يتخطى بأكثر من ثلاثة أضعاف المساحات المتضررة خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس حجم الكارثة التي تواجهها البلاد خلال موسم الصيف الحالي.
وتتركز جهود مكافحة الحرائق في عدد من المناطق، من بينها حريق توليدو الذي امتد تأثيره إلى أجزاء من منطقة مدريد، حيث تم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من المنطقة وحدها، بالإضافة إلى حريق أفيلا الذي وصفته السلطات بأنه يشكل خطرًا كبيرًا، بعدما تسبب في إخلاء نحو 1500 شخص من المناطق القريبة.
وتواجه فرق الإنقاذ والإطفاء تحديات متعددة، أبرزها تأثر شبكات الاتصالات في 16 بلدية بمنطقة مدريد بسبب امتداد الحرائق، ما أدى إلى انقطاع جزئي للخدمة في بعض المناطق، كما أعلنت إدارة المرور الإسبانية إغلاق 24 طريقًا ثانويًا، من بينها 6 طرق داخل منطقة مدريد، بسبب خطورة الوضع وانتشار الدخان والنيران.
وفي محاولة لتعزيز قدرات مواجهة الكارثة، تقدمت الحكومة الإسبانية بطلب رسمي للحصول على مساعدة جوية عاجلة من الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم عمليات الإطفاء وتوفير مزيد من الطائرات المتخصصة في مكافحة الحرائق.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من أن يكون موسم الحرائق الحالي من بين الأكثر صعوبة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع استمرار موجات الحرارة الشديدة والجفاف الذي يزيد من سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها.
وتعمل السلطات الإسبانية على تكثيف عمليات الإخلاء وحماية السكان والمناطق الحيوية، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الطوارئ جهودها لمنع وصول الحرائق إلى مزيد من المناطق السكنية والحد من الخسائر البيئية والمادية الناتجة عن هذه الكارثة.
