الذهب يلتقط أنفاسه بعد التراجع.. كيلو عيار 24 يسجل 6.81 مليون جنيه
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، بعدما أنهت تداولات أمس على تراجع ملحوظ بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية، ليستقر سعر كيلو الذهب عيار 24 عند نحو 6.811 مليون جنيه، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، والذي قد يرسم ملامح حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويعد سعر كيلو الذهب من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون وتجار السبائك، باعتباره يعكس اتجاهات السوق بصورة مباشرة، خاصة مع ارتباطه الوثيق بحركة أسعار الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب مستويات الطلب المحلي على الذهب سواء لأغراض الادخار أو الاستثمار.
وسجل سعر كيلو الذهب عيار 24 نحو 6,811,429 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6811.43 جنيهًا، بينما استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند 5960 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5108.57 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 14 حوالي 3973.33 جنيه.
كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 47,680 جنيهًا، بينما وصلت قيمة أونصة الذهب في السوق المحلية إلى نحو 211,835 جنيهًا، مع استمرار استقرار التداولات مقارنة بإغلاق تعاملات أمس.
ويرجع استقرار أسعار الذهب محليًا إلى التوازن بين تحركات السوق العالمية واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إذ ساهم انخفاض الأوقية عالميًا في تقليص الضغوط السعرية داخل السوق المحلية، بينما حد استمرار الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية من حدوث تراجعات أكبر.
وتشير تحليلات سوق الذهب إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس تحسن آليات التسعير وارتفاع سرعة استجابة السوق المصرية للتحركات العالمية، في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب.
كما لا يزال الذهب يحافظ على مكانته كأحد أهم أدوات التحوط بالنسبة للمستثمرين، خاصة مع انتقال جزء من السيولة إلى المعدن الأصفر عقب انتهاء آجال عدد من شهادات الادخار مرتفعة العائد، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار رغم الضغوط العالمية.
وتتجه أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث سيكون لأي قرارات تتعلق بأسعار الفائدة أو السياسة النقدية تأثير مباشر على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا. ويرى محللون أن استمرار الضغوط على الأوقية قد يدفع الأسعار لمزيد من التراجع، بينما قد تؤدي أي إشارات إلى خفض الفائدة أو تراجع قوة الدولار إلى استعادة الذهب جانبًا من مكاسبه.
