القاهرة مباشر

خام برنت يتجاوز 100 دولار لأول مرة منذ شهرين.. هل تقفز أسعار النفط إلى 120 دولارًا؟

الخميس 23 يوليو 2026 09:36 مـ 7 صفر 1448 هـ
النفط
النفط

​​​​​شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، بعدما صعد خام برنت بنسبة 6% متجاوزًا حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهرين، مدفوعًا بتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتابع فيه الأسواق التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، وسط حالة من القلق بشأن سلامة الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

مضيق هرمز في صدارة المخاوف

وأكدت لوري هايتايان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخبيرة الطاقة، أن وصول خام برنت إلى مستويات تتجاوز 120 دولارًا للبرميل خلال الربع الأخير من العام يظل مرتبطًا بإمكانية الإغلاق الكامل لمضيق هرمز.

وأوضحت أن هذا السيناريو يعد من أكبر المخاطر التي تواجه سوق الطاقة العالمي، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في نقل النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.

تراجع الفائض النفطي يزيد الضغوط

وأشارت خبيرة الطاقة إلى أن الأسواق كانت تمتلك فائضًا نسبيًا في المعروض قبل اندلاع الأزمة، سواء من خلال المخزونات أو الكميات الموجودة في البحر، وهو ما ساهم في الحد من الارتفاعات الحادة خلال الفترة الأولى.

وأضافت أن استمرار حالة عدم اليقين، إلى جانب غياب اتفاق واضح بين الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى تراجع حجم الفائض النفطي، بينما بدأت بعض الدول في السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.

الطلب الموسمي يعزز ارتفاع الأسعار

وأكدت هايتايان أن موسم الصيف يمثل عاملًا إضافيًا يدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز، مع زيادة الطلب على الوقود بسبب حركة السفر والنقل الجوي، فضلًا عن ارتفاع استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد في العديد من الدول.

كما لفتت إلى أن الأسواق الآسيوية والأوروبية تشهد منافسة متزايدة على إمدادات الغاز الطبيعي، في ظل استعداد أوروبا لإعادة ملء مخزوناتها قبل حلول فصل الشتاء.

باب المندب يضيف تحديات جديدة

وأوضحت خبيرة الطاقة أن المخاطر لا تقتصر على مضيق هرمز فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى مضيق باب المندب، حيث إن أي اضطراب في حركة الملاحة قد يؤدي إلى فقدان ملايين البراميل يوميًا من الإمدادات العالمية.

وأضافت أن السعودية تمكنت خلال المرحلة السابقة من استخدام خط أنابيب شرق-غرب لتجاوز بعض التحديات، إلا أن أي تصعيد جديد قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسواق الطاقة.

تحذيرات من تضخم وركود اقتصادي

واختتمت هايتايان تصريحاتها بالتأكيد على أن استمرار التوترات سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار النفط والغاز، مع زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية، محذرة من أن استمرار استنزافها قد يقود إلى أزمة طاقة أوسع.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة قد ينعكس على معدلات التضخم عالميًا، ويزيد من احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي أو دخول بعض الاقتصادات في حالة ركود، خاصة إذا تزامن ذلك مع اضطرابات في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.