القاهرة مباشر

فتح ترحب بحظر بلجيكا وهولندا استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

الأربعاء 22 يوليو 2026 11:26 مـ 6 صفر 1448 هـ
فتح ترحب بحظر بلجيكا وهولندا استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بالقرار الذي اتخذته كل من بلجيكا وهولندا بشأن حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن الخطوة تمثل موقفًا منسجمًا مع القانون الدولي والقرارات الأممية.

وأكدت الحركة أن القرار يعكس تنامي المواقف الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني، مشيرة إلى أن منع التعامل التجاري مع منتجات المستوطنات يمثل أحد الإجراءات التي يمكن أن تحد من استمرار الأنشطة الاستيطانية.

وجاء موقف فتح في بيان صادر عن المتحدث باسم الحركة جمال نزال، ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، حيث أشادت الحركة بالخطوة الأوروبية واعتبرتها رسالة سياسية وقانونية مهمة.

فتح: القرار ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية

وقال جمال نزال إن قرار بلجيكا وهولندا يتوافق مع أحكام القانون الدولي، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح أن القرار يؤكد ضرورة عدم تقديم أي دعم اقتصادي أو تجاري للأنشطة الاستيطانية، باعتبار أن استمرار التعامل معها يساهم في تعزيز وجودها اقتصاديًا.

وأضاف أن الموقف الأوروبي يمثل خطوة باتجاه تطبيق المبادئ المتعلقة باحترام القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

فتح تصف الاستيطان بأنه انتهاك لحقوق الفلسطينيين

وأشار المتحدث باسم حركة فتح إلى أن الاستيطان الإسرائيلي لا يمثل، بحسب وصفه، مجرد سياسة توسع جغرافي، بل يعد انتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية.

وأكد أن استمرار التوسع الاستيطاني يؤثر على حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة، كما ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن النشاط الاستيطاني يؤدي إلى إضعاف مقومات الاقتصاد الفلسطيني ويؤثر على فرص تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

إشادة بالموقف الهولندي والبلجيكي تجاه المستوطنات

واعتبرت حركة فتح أن الموقف الهولندي والبلجيكي ينسجم مع المواقف المعلنة من جانب الاتحاد الأوروبي، الذي أكد في بيانات رسمية سابقة أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية وفق القانون الدولي.

وأشارت الحركة إلى أن استمرار الاستيطان يمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والدولي، ويزيد من تعقيد فرص الوصول إلى حلول سياسية عادلة للقضية الفلسطينية.

دعوات فلسطينية لتوسيع المقاطعة الاقتصادية للمستوطنات

ودعت حركة فتح دول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة للقرار البلجيكي والهولندي، وعدم الاكتفاء بحظر استيراد منتجات المستوطنات فقط.

وطالبت باتخاذ إجراءات اقتصادية وتجارية وقانونية تجعل المشروع الاستيطاني أقل جذبًا من الناحية الاستثمارية، بما يحد من قدرته على التوسع واستقطاب المزيد من المستوطنين.

وأكدت الحركة أن الضغط الاقتصادي يمثل أحد الوسائل التي يمكن استخدامها للحد من استمرار الأنشطة المخالفة للقانون الدولي.

فتح: محاسبة الاحتلال وسيلة لحماية حقوق الفلسطينيين

وذكّر جمال نزال بالتوصيات الإرشادية الأوروبية السابقة المتعلقة بوقف التعامل مع الاستيطان والجهات المرتبطة به.

وأكد أن تحميل الاحتلال تكلفة الانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي يعد، حسب قوله، وسيلة فعالة للحد من التوسع الاستيطاني وحماية فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد على أهمية ترسيخ مبدأ المساءلة واحترام القوانين الدولية، باعتبارها أساسًا لتحقيق العدالة وحماية حقوق الشعوب.