مصر تنشئ مصنعًا متكاملًا للأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة لتعظيم قيمة الثروات التعدينية
في خطوة استراتيجية تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية المصرية، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع اتفاقية مساهمين لتأسيس شركة جديدة تتولى تطوير وإنشاء وإدارة وتشغيل مصنع متكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في منطقة العين السخنة.
وجاء توقيع الاتفاقية بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وشركة واديكو، ومجموعة السويدي كابيتال للاستثمارات، بحضور المهندس أحمد السويدي، رئيس مجموعة السويدي كابيتال للاستثمارات، وعدد من قيادات وزارة البترول والهيئة.
ويأتي المشروع ضمن خطة الدولة لتطوير قطاع التعدين وتحويل الخامات الطبيعية إلى منتجات صناعية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
تفاصيل تأسيس الشركة الجديدة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية
وتم توقيع الاتفاقية بمدينة العلمين الجديدة، حيث وقعها كل من الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والجيولوجي رضا سليم، رئيس شركة واديكو، والمهندس عبد الرحمن السويدي ممثلًا عن مجموعة السويدي كابيتال للاستثمارات.
وتتولى الشركة الجديدة تنفيذ مشروع إنشاء مصنع متكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، بداية من مراحل التطوير والتجهيز وحتى التشغيل والإدارة، بهدف إقامة صناعة تحويلية تعتمد على خام الفوسفات المصري.
ويستهدف المشروع إنتاج أسمدة فوسفاتية عالية الجودة موجهة للتصدير، بالإضافة إلى تلبية احتياجات السوق المحلي، بما يدعم قطاع الزراعة ويعزز قدرة مصر على توفير احتياجاتها من الأسمدة.
تحويل الفوسفات المصري إلى منتجات عالية القيمة
وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن المشروع يمثل نقلة مهمة في استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية، خاصة خام الفوسفات الذي تمتلك مصر احتياطيات كبيرة منه.
ويهدف المشروع إلى الانتقال من مرحلة تصدير الخام إلى تصنيع منتجات نهائية ذات قيمة اقتصادية أعلى، بما يساهم في زيادة العائدات وتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية.
كما يسهم مصنع الأسمدة الفوسفاتية في تعزيز موارد النقد الأجنبي من خلال زيادة الصادرات، ودعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وزير البترول: التوسع في الصناعات التحويلية أولوية استراتيجية
وأوضح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المشروع يأتي ضمن رؤية الوزارة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات التعدينية المصرية، من خلال التوسع في الصناعات التحويلية بالشراكة مع القطاع الخاص الوطني والمستثمرين.
وأشار الوزير إلى أن تطوير قطاع التعدين يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الشراكة بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية والقطاع الخاص تعد نموذجًا جديدًا للاستثمار في التعدين، وتعكس نجاح الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
إصلاحات تشريعية تدعم الاستثمار في قطاع التعدين
وأشار وزير البترول إلى أن قطاع التعدين المصري يشهد مرحلة جديدة من التطوير، مدعومة بمجموعة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار.
وأوضح أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية منحها مرونة أكبر في الدخول في شراكات استثمارية وتنفيذ مشروعات استراتيجية مع المستثمرين.
وأكد أن هذه الإصلاحات ساعدت على جذب استثمارات جديدة، وتحويل الثروات التعدينية المصرية إلى صناعات إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني.
المشروع يعزز الأمن الغذائي ويوفر فرص عمل
ويعد مصنع الأسمدة الفوسفاتية الجديد من المشروعات التي تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، حيث يساهم في دعم قطاع الزراعة من خلال توفير منتجات أسمدة محلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما يوفر المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويدعم نمو الصناعات المرتبطة بالتعدين والأسمدة والخدمات اللوجستية.
وتسعى الدولة من خلال هذه المشروعات إلى تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
