القاهرة مباشر

واشنطن تبلغ تل أبيب بخطة تصعيد عسكري ضد إيران

الأربعاء 22 يوليو 2026 11:07 مـ 6 صفر 1448 هـ
واشنطن
واشنطن

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في خطوة جديدة قد تزيد من حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت التقارير بأن واشنطن تدرس استخدام قاذفات ثقيلة للمرة الأولى منذ بدء جولة التصعيد الحالية، في إطار تحركات عسكرية تهدف إلى توجيه ضربات أكثر قوة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف دولية من توسع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي واسع يؤثر على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

القوات الأمريكية تعتمد على قاذفات استراتيجية بعيدة المدى

وأشارت المعلومات إلى أن القوات الأمريكية استخدمت خلال الأيام الأولى من التصعيد قاذفات استراتيجية أقلعت من الأراضي البريطانية لتنفيذ عمليات جوية داخل العمق الإيراني.

وتعد القاذفات الاستراتيجية من أبرز الأسلحة التي تمتلكها الولايات المتحدة، نظرًا لقدرتها على تنفيذ مهام بعيدة المدى وحمل ذخائر ثقيلة، وهو ما يجعل استخدامها مؤشرًا على احتمال دخول المواجهة مرحلة أكثر تصعيدًا.

ويرى مراقبون أن تحريك هذا النوع من الطائرات يحمل رسائل عسكرية وسياسية، سواء لإيران أو لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بشأن استعداد واشنطن لاستخدام خيارات عسكرية متقدمة.

مجمع جبل الفأس قرب منشأة نطنز ضمن الأهداف المحتملة

وفي ظل التصعيد المتزايد، تشير التقديرات إلى أن مجمع "جبل الفأس" المحصن بالقرب من منشأة نطنز النووية الإيرانية قد يكون من بين الأهداف الرئيسية المحتملة للضربات الأمريكية المرتقبة.

ويحظى موقع نطنز بأهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره أحد أبرز مراكز البرنامج النووي الإيراني، حيث كان خلال السنوات الماضية محورًا للتوتر بين إيران والقوى الغربية بسبب أنشطة تخصيب اليورانيوم.

ويعتقد خبراء عسكريون أن استهداف منشآت محصنة داخل إيران سيكون خطوة تصعيدية كبيرة، نظرًا لما قد تحمله من تداعيات سياسية وأمنية على مستوى المنطقة.

ترامب يتعهد بشن ضربات جديدة ضد إيران

وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن خلالها أن واشنطن مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن الضربات قد تكون قريبة في حال استمرار التصعيد.

وتتابع العواصم العالمية التحركات الأمريكية عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي هجوم واسع إلى ردود فعل إيرانية تستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

مخاوف من توسع الصراع وتأثيره على المنطقة

ويحذر مراقبون من أن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تفتح الباب أمام تداعيات خطيرة، خاصة مع وجود ملفات متشابكة في المنطقة تتعلق بأمن الملاحة والطاقة والتحالفات العسكرية.

كما تترقب الأسواق العالمية تطورات الموقف، في ظل احتمالية تأثير التصعيد على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية، خاصة إذا امتدت العمليات العسكرية إلى مناطق استراتيجية.

وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن تحركاتها تأتي ضمن إطار حماية مصالحها وحلفائها، بينما تشدد إيران على أن أي اعتداء على أراضيها سيقابل برد مناسب، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.