القاهرة مباشر

منشأة جبل الفأس النووية تشعل التوتر.. تقارير تكشف تحركات إيرانية جديدة قرب نطنز

الأربعاء 22 يوليو 2026 06:45 مـ 6 صفر 1448 هـ
منشأة جبل الفأس النووية تشعل التوتر.. تقارير تكشف تحركات إيرانية جديدة قرب نطنز

في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، كشفت تقارير عسكرية واستخباراتية إسرائيلية عن استعدادات إيرانية لتشغيل منشأة "جبل الفأس" المحصنة تحت الأرض، الواقعة بالقرب من مجمع نطنز النووي جنوب العاصمة الإيرانية طهران.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المنشأة أصبحت قريبة من الجاهزية التشغيلية، وسط مخاوف من إمكانية استخدامها في أنشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات مرتفعة تصل إلى 90%، وهي النسبة التي تعد مستوى عسكريًا وفق المعايير الدولية، الأمر الذي يثير مخاوف من اندلاع مواجهة جديدة بين إيران وخصومها.

منشأة جبل الفأس تثير قلق إسرائيل والولايات المتحدة

تكتسب منشأة جبل الفأس أهمية كبيرة بسبب طبيعتها الهندسية، حيث تم تشييدها داخل أنفاق عميقة تحت الأرض، ما يجعل الوصول إليها أو استهدافها أكثر صعوبة مقارنة بالمنشآت النووية الأخرى.

وترى جهات إسرائيلية أن الموقع يمثل عنصرًا مهمًا في مستقبل البرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد تعرض أجزاء من منشآت نطنز لأضرار خلال ضربات عسكرية سابقة، ما جعل المنشأة الجديدة محط اهتمام كبير من أجهزة الاستخبارات.

ترامب يهدد باستهداف الموقع النووي الإيراني

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد سياسي وعسكري جديد، حيث جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشأن إمكانية استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

وأكد ترامب استعداد واشنطن لاتخاذ خطوات قوية ضد المواقع الحساسة، بعدما سبق أن توعد بتدمير منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سياسة الضغط لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.

إيران تنفي استخدام المنشأة لأغراض التخصيب

في المقابل، تتمسك إيران بروايتها بشأن طبيعة منشأة جبل الفأس، مؤكدة منذ بدء تشييد الموقع عام 2020 أنها مخصصة لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وليس لتنفيذ عمليات تخصيب اليورانيوم.

وتؤكد طهران بشكل مستمر أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل التعبير عن مخاوفهما من إمكانية تحول هذه القدرات إلى برنامج عسكري.

تقارير عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى الأنفاق

وأشارت تقارير استخباراتية إلى أن إيران قامت خلال الفترة الماضية بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى الأنفاق العميقة داخل منشأة جبل الفأس، في خطوة اعتبرتها جهات أمريكية وإسرائيلية محاولة لحماية البنية الأساسية للبرنامج النووي.

وبحسب التقديرات، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشتبه في أن الموقع قد يكون جزءًا من خطة لإنشاء منشأة محمية تستخدم كشبكة أمان للبرنامج النووي الإيراني.

خلاف بين واشنطن وتل أبيب حول التعامل مع إيران

ويكشف ملف منشأة جبل الفأس عن وجود اختلاف في طبيعة التعامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران، حيث تسعى تل أبيب إلى تبني موقف أكثر تشددًا ضد طهران.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة استئناف عمليات عسكرية واسعة تستهدف قدرات إيران النووية، بهدف تعطيل محاولات إعادة بناء البرنامج النووي.

أهمية استراتيجية لموقع جبل الفأس بالقرب من نطنز

تقع منشأة جبل الفأس على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران، بالقرب من مجمع نطنز النووي الذي يعد أحد أهم المواقع النووية الإيرانية.

وتضاعفت أهمية المنشأة الجديدة بعد تعرض أجزاء من مجمع نطنز لأضرار كبيرة، الأمر الذي جعل جبل الفأس أحد أبرز المواقع المرتبطة بمستقبل البرنامج النووي الإيراني.

مخاوف من مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط

ويرى مراقبون أن التطورات المرتبطة بمنشأة جبل الفأس قد تزيد من احتمالات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة مع استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني.

وتبقى التطورات المقبلة مرهونة بقدرة الأطراف المختلفة على احتواء الأزمة أو انتقالها إلى مرحلة أكثر خطورة قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة بالكامل.