القاهرة مباشر

محكمة الأسرة تقضي بوقف نفقة زوجة لثبوت نشوزها

الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:57 صـ 5 صفر 1448 هـ
محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

أصدرت محكمة الأسرة بمصر القديمة حكمًا قضائيًا جديدًا بشأن إحدى دعاوى النشوز، حيث قضت بإثبات نشوز الزوجة "هدى ع." في الدعوى المقامة من زوجها "هاشم أ."، والتي حملت رقم 802 لسنة 2026 أسرة متنوع، وذلك بعد نظر المحكمة لأوراق القضية والمستندات المقدمة من طرفي النزاع.

وصدر الحكم برئاسة المستشار مصطفى محمود، وعضوية المستشارين أحمد محمد هلال أبو النجا الشهاوي وإسلام الجندي، وأمانة سر محمد عبد الجليل محمد، حيث قضت المحكمة بثبوت نشوز الزوجة، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وفقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية.

وقررت المحكمة وقف نفقة الزوجية المستحقة للزوجة اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء مدة الاعتراض على إنذار الطاعة، على أن يستمر وقف النفقة حتى تقوم الزوجة بالإقلاع عن حالة النشوز والالتزام بواجباتها الزوجية والعودة إلى منزل الزوجية وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

كما ألزمت المحكمة الزوجة بالمصروفات، بالإضافة إلى مبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، وفقًا لما ورد في منطوق الحكم.

إجراءات إثبات نشوز الزوجة قانونيًا

وتنظم القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية إجراءات إثبات نشوز الزوجة، حيث تبدأ الإجراءات في حالة ترك الزوجة منزل الزوجية بقيام الزوج بتوجيه إنذار طاعة إليها عن طريق محضر رسمي.

ويقوم الزوج بإعلان الزوجة بإنذار على يد محضر في محل إقامتها، يتضمن دعوتها للعودة إلى منزل الزوجية والدخول في طاعته، بشرط أن يكون المسكن مستوفيًا للشروط الشرعية والقانونية اللازمة للإقامة.

وبعد إعلان الزوجة بالإنذار، يكون لها الحق في الاعتراض عليه أمام المحكمة المختصة خلال مدة محددة قانونًا، وهي 30 يومًا من تاريخ إعلانها بإنذار الطاعة.

وتنظر المحكمة الاعتراض المقدم من الزوجة، وفي حال قبول الاعتراض وعدم الاعتداد بإنذار الطاعة أو اعتباره كأن لم يكن، فإن الزوجة لا تعد ناشزًا، ولا يترتب على ذلك وقف نفقتها الزوجية.

أما في حالة عدم تقدم الزوجة باعتراض على إنذار الطاعة خلال المدة القانونية، أو في حالة رفض المحكمة للاعتراض المقدم منها، فإنها تعتبر ناشزًا وفقًا للقانون، ويترتب على ذلك وقف نفقة الزوجية.

آثار الحكم بثبوت النشوز

ويترتب على ثبوت نشوز الزوجة قانونيًا وقف النفقة الزوجية التي يلتزم الزوج بأدائها بموجب عقد الزواج، حيث تعد النفقة من الحقوق المرتبطة بقيام الزوجة بواجباتها الزوجية وعدم امتناعها عن العودة إلى مسكن الزوجية دون أسباب يقبلها القانون.

ولا تعود النفقة الزوجية للزوجة إلا بعد انتهاء حالة النشوز، وذلك من خلال عودتها إلى منزل الزوجية واستئناف الالتزام بواجباتها الزوجية، وفقًا لما تقرره القواعد القانونية المنظمة.

ويؤكد خبراء قانونيون أن دعاوى النشوز وإنذارات الطاعة تعد من أبرز المنازعات التي تنظرها محاكم الأسرة، حيث تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الزوجين والحفاظ على الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الطرفين.

كما تشدد الأحكام القضائية في هذه النوعية من القضايا على ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة، سواء من جانب الزوج عند توجيه إنذار الطاعة أو من جانب الزوجة عند تقديم الاعتراض خلال المواعيد المحددة.