تعقيم وتحصين وإيواء.. كيف ستتعامل الحكومة مع كلاب الشوارع؟
كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تفاصيل الخطة الحكومية لإدارة ملف حيوانات الشوارع، وفي مقدمتها الكلاب الضالة، موضحًا أنها تعتمد على أربعة محاور رئيسية تنفذها الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتعاون مع المحافظات والجهات المعنية.
وقال الوزير إن الخطة تستهدف التعامل مع الظاهرة بصورة منظمة تجمع بين الحفاظ على الصحة العامة والرفق بالحيوان، من خلال تحصين الكلاب ضد الأمراض، وتعقيمها للحد من تكاثرها، وإيوائها مؤقتًا داخل مراكز الإيواء لفحصها ومتابعتها، ثم إعادتها إلى بيئتها بعد التأكد من سلامتها.
وأضاف أن الخطة تتضمن كذلك تطبيق القتل الرحيم على الكلاب العقورة التي تشكل خطرًا مباشرًا على المواطنين، وذلك بعد إخضاعها للتقييم والمراقبة من جانب الأطباء البيطريين المختصين داخل مراكز الإيواء.
تقييم الكلاب العقورة داخل مراكز الإيواء
وأوضح فاروق، خلال كلمته في مؤتمر التنمية المستدامة للثروة الحيوانية، أن التعامل مع الكلاب التي تعقر المواطنين لا يمكن أن يقتصر على احتوائها دون اتخاذ إجراء يحمي المجتمع.
وأشار إلى أن أي قرار بشأن الكلاب العقورة سيصدر بعد فحصها وتقييم سلوكها ومتابعتها طبيًا داخل مراكز الإيواء، مؤكدًا أن الحالات التي يثبت أنها تمثل خطرًا مستمرًا ستخضع للقتل الرحيم وفقًا للضوابط البيطرية.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المواطنين من حوادث العقر، إلى جانب الحد من مخاطر انتقال الأمراض، وفي مقدمتها مرض السعار.
تعقيم وتحصين الكلاب الضالة
وأشار وزير الزراعة إلى أن انتشار الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ملحوظة في عدد من المناطق، ما يتطلب تعاونًا واسعًا بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية والمحليات والمحافظات والوزارات المختصة.
وأوضح أن تعقيم الكلاب يمثل أحد المحاور الأساسية في الخطة، باعتباره وسيلة للحد من التكاثر السريع وتقليل أعداد الحيوانات الموجودة في الشوارع تدريجيًا.
كما تشمل الإجراءات تحصين الكلاب ضد الأمراض المعدية، ووضعها داخل مراكز الإيواء لفترات محددة، قبل إعادتها إلى الأماكن التي جاءت منها حال عدم ثبوت خطورتها على المواطنين.
وأكد فاروق أن الوزارة تنسق مع المحافظين وعدد من الجهات الحكومية، ومن بينها وزارة التضامن الاجتماعي، لضمان تنفيذ الخطة بصورة متكاملة وتوفير الإمكانات اللازمة للتعامل مع تجمعات الكلاب الضالة.
تحذير من شائعات تسميم الكلاب
وحذر وزير الزراعة من تداول معلومات غير دقيقة بشأن أساليب تعامل الوزارة مع الحيوانات الضالة، مؤكدًا أن أي حديث خارج المحاور الرسمية المعلنة يمثل تحريفًا لبيانات الوزارة.
وأوضح أن بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر صورًا لكلاب نافقة وتزعم أنها تعرضت للتسميم ضمن حملات حكومية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات غير صحيحة.
وأشار إلى أن الوزارة أوقفت استيراد المواد المستخدمة في تسميم الكلاب ومنعت دخولها منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشددًا على أن أي ممارسات مخالفة يتم رصدها ستواجه بالإجراءات القانونية اللازمة.
ودعا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الصور والمنشورات غير الموثقة، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة لمعرفة حقيقة الإجراءات المتبعة.
نقيب الفلاحين يدعو للاعتماد على الكلب المصري
من جانبه، طرح حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، مقترحًا للحد من الأموال التي يتم إنفاقها على استيراد سلالات الكلاب الأجنبية وأغذيتها، مطالبًا بالتوسع في الاهتمام بالسلالات المصرية وتطويرها.
وقال أبو صدام، خلال المؤتمر، إن الكلب المصري يمكن أن يحظى باهتمام أكبر من خلال تحسين السلالات المحلية والترويج لها، إلى جانب بحث إمكانية تصديرها إلى الخارج بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على الاستيراد.
وتساءل نقيب الفلاحين عن جدوى استيراد سلالات أجنبية في ظل وجود كلاب محلية يمكن العمل على تطويرها والاستفادة منها اقتصاديًا.
وزير الزراعة: اقتناء الكلاب حرية شخصية
ورد علاء فاروق على المقترح، مؤكدًا أن اختيار المواطنين لنوع الكلاب التي يرغبون في اقتنائها يعد حرية شخصية يكفلها القانون، بشرط عدم الإضرار بالآخرين أو مخالفة القواعد المنظمة لحيازة الحيوانات.
وأوضح أن الدولة لا يمكنها فرض نوع محدد من الكلاب على المواطنين أو التدخل في اختياراتهم الشخصية، مشبهًا الأمر بحرية الشخص في اختيار نوع السيارة التي يرغب في شرائها وفقًا لإمكاناته وتفضيلاته.
وشدد الوزير على أن الأولوية الحكومية في هذا الملف تتمثل في تنظيم حيازة الحيوانات، وحماية المواطنين من مخاطر الكلاب العقورة، والحد من أعداد الكلاب الضالة، مع الالتزام بالضوابط البيطرية والقانونية الخاصة بالرفق بالحيوان.
