«يتخذ القرارات وحده».. زوجة تطلب الطلاق للضرر
أقامت سيدة دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة، متهمة زوجها بالانفراد بالقرارات المتعلقة بأبنائهما ورفض التشاور معها، بما أدى إلى نشوب خلافات متكررة واستحالة استمرار الحياة الزوجية بينهما، وفقًا لما ورد في صحيفة الدعوى.
وقالت الزوجة إنها متزوجة منذ 12 عامًا، ولديها ابنة تدرس في المرحلة الابتدائية، مشيرة إلى أن الخلاف الأخير بينهما بدأ بعدما أصر الزوج على استمرار طفلتهما في مدرسة تقع على مسافة بعيدة من منزل الأسرة.
وأوضحت أن المنطقة القريبة من محل إقامتهما تضم مدرسة أخرى يمكن للطفلة الالتحاق بها، إلا أن الزوج رفض جميع مقترحات نقلها، وتمسك بالمدرسة الحالية بدعوى أنها تقدم مستوى تعليميًا أفضل.
وأضافت الزوجة أن ابنتها كانت تستغرق أكثر من ساعتين يوميًا في رحلتي الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، الأمر الذي تسبب، بحسب أقوالها، في تعرضها للإرهاق وعدم قدرتها على الانتظام في المذاكرة عقب عودتها إلى المنزل.
وأشارت إلى أن الطفلة بدأت تشتكي بصورة مستمرة من طول الطريق وصعوبة التنقل اليومي، إلا أن الأب رفض إعادة النظر في قراره أو مناقشة البدائل المتاحة، ما أدى إلى وقوع مشادات متكررة بين الزوجين.
وأكدت الزوجة في دعواها أن الأزمة لم تقتصر على اختيار مدرسة ابنتهما، وإنما جاءت ضمن سلسلة من الخلافات الناتجة عن إصرار الزوج على اتخاذ القرارات الأسرية بصورة منفردة، دون إشراكها أو الاستماع إلى وجهة نظرها.
وذكرت أن استمرار هذا الأسلوب تسبب في توتر العلاقة الزوجية وغياب التفاهم بينهما، معتبرة أن الحياة المشتركة أصبحت مستحيلة، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى محكمة الأسرة وإقامة دعوى طلاق للضرر.
في المقابل، قال الزوج أمام المحكمة إنه لم يقصد الإساءة إلى زوجته أو تجاهل رأيها، موضحًا أن اختياره للمدرسة جاء حرصًا على المستوى التعليمي لابنته ومستقبلها الدراسي.
وأضاف أن القرارات التي اتخذها كانت، من وجهة نظره، تستهدف تحقيق مصلحة أسرته، نافيًا تعمده فرض سيطرته أو الإضرار بزوجته وطفلته.
وقررت محكمة الأسرة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة مقبلة، لاستكمال الإجراءات القانونية والاستماع إلى أقوال الطرفين وبحث المستندات المقدمة في القضية، قبل الفصل فيها.
