القاهرة مباشر

بدر عبد العاطي يكشف موقف مصر من سد النهضة ويؤكد: لإثيوبيا حق التنمية ولمصر حق الحياة

الإثنين 20 يوليو 2026 07:48 مـ 4 صفر 1448 هـ
سد النهضة
سد النهضة

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، استمرار مصر في متابعة تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الأنهار الدولية، والحفاظ على حقوق دولتي المصب مصر والسودان.

جاءت تصريحات وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق ماريا مانويلا لوكاس، حيث تناول عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها قضية سد النهضة، والأوضاع في ليبيا، ومستجدات القضية الفلسطينية.

عبد العاطي: إثيوبيا تتحرك بشكل أحادي في ملف سد النهضة

وأوضح وزير الخارجية أن إثيوبيا واصلت خلال السنوات الماضية اتخاذ خطوات منفردة فيما يتعلق بإدارة وتشغيل سد النهضة، دون وجود تنسيق مسبق مع دولتي المصب، مؤكدًا أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تتم وفقًا لمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات المنظمة لاستخدام الأنهار العابرة للحدود.

وأشار عبد العاطي إلى أن النهج الأحادي في التعامل مع السد أدى إلى تداعيات أثرت على تدفقات المياه، موضحًا أن حجز المياه دون تنسيق تسبب في انخفاض مناسيب نهر النيل، وهو ما انعكس على جهود توفير المياه للمواطنين.

وأضاف أن فتح بوابات السد دون إخطار أو تشاور مسبق تسبب في حدوث أضرار داخل السودان، كما أدى إلى تغيرات واضطرابات في مناسيب المياه داخل مصر، مؤكدًا أهمية وجود تعاون وتنسيق بين جميع دول حوض النيل لتحقيق المصالح المشتركة.

مصر تدعم تنمية إثيوبيا وترفض الإضرار بحقوق دول المصب

وشدد وزير الخارجية على أن مصر لا تعارض حق إثيوبيا في تحقيق التنمية أو تنفيذ المشروعات التي تخدم شعبها، لكنها في الوقت نفسه ترفض أن تكون هذه التنمية على حساب حقوق مصر والسودان المائية.

وأكد عبد العاطي أن موقف مصر يقوم على مبدأ واضح يتمثل في أن "لإثيوبيا الحق في التنمية، ولمصر الحق في الحياة"، مشيرًا إلى أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية بالنسبة للشعب المصري.

وأوضح أن القاهرة تسعى دائمًا إلى الحلول التفاوضية التي تضمن تحقيق مصالح جميع الأطراف، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة.

مصر تؤكد دعمها لتوحيد المؤسسات الليبية وتحقيق الاستقرار

وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد وزير الخارجية استمرار دعم مصر للجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على وحدة واستقرار البلاد.

وأشار عبد العاطي إلى أنه بحث تطورات الأزمة الليبية مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مؤكدًا دعم مصر لجميع المبادرات التي تستهدف الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة الليبية.

وأوضح أن استقرار ليبيا يمثل أهمية كبيرة للأمن الإقليمي، خاصة في ظل الروابط الجغرافية والتاريخية التي تجمعها بمصر.

عبد العاطي: حل الدولتين السبيل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط

وتطرق وزير الخارجية إلى تطورات القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة.

وشدد على أن حل الدولتين يظل الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، مؤكدًا استمرار مصر في دعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.

وأضاف عبد العاطي أن مصر تؤيد خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيًا إلى استكمال تنفيذ المرحلة الأولى منها، ثم الانتقال إلى مناقشة المرحلة الثانية.

تفاصيل المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة

وأوضح وزير الخارجية أن المرحلة الثانية من الخطة تتضمن عددًا من الملفات المهمة، من بينها حصر السلاح، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.

وأكد عبد العاطي ثقته في قدرة الولايات المتحدة على المساهمة في تنفيذ هذه المرحلة، بما يساعد على تثبيت الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الاستقرار في المنطقة.

وتواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية على مختلف المستويات بهدف دعم الأمن الإقليمي، والدفاع عن مصالحها المائية، والمساهمة في حل الأزمات التي تشهدها المنطقة بالطرق السياسية والدبلوماسية.