عاجل.. مقتل 10 أشخاص في هجوم روسي على سفينة حبوب قرب ميناء أوديسا الأوكراني
أعلن مسؤولون أوكرانيون، اليوم الاثنين، مقتل 10 أشخاص جراء هجوم روسي استهدف سفينة تجارية محملة بالذرة بالقرب من ميناء أوديسا جنوب أوكرانيا، في تصعيد جديد تشهده منطقة البحر الأسود وسط استمرار التوترات العسكرية والهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف.
ويعد الهجوم على السفينة من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، في ظل تزايد المخاوف الدولية بشأن سلامة حركة الملاحة البحرية وتأثير الحرب على صادرات الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية.
تفاصيل استهداف السفينة جولدن ليو
وقالت البحرية الأوكرانية عبر تطبيق "تليجرام" إن القوات الروسية استهدفت السفينة "جولدن ليو"، التي ترفع علم غينيا بيساو، باستخدام ثلاثة صواريخ كروز، ما تسبب في اندلاع حريق كبير على متن السفينة خلال وجودها بالقرب من السواحل الأوكرانية.
وأكدت وكالة "رويترز" أن أحد مراسليها شاهد أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من سفينة قبالة سواحل أوديسا، وتمكنت الوكالة من التحقق من أن السفينة المستهدفة هي "جولدن ليو".
مقتل أفراد من طاقم السفينة خلال الهجوم
وأوضحت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية أن عمليات البحث والإنقاذ استمرت طوال الليل عقب الهجوم، مشيرة إلى مقتل 9 من أفراد طاقم السفينة بالإضافة إلى مرشد بحري كان على متنها.
وأضافت الهيئة أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 8 أشخاص من إجمالي 17 فردًا كانوا متواجدين على متن السفينة وقت وقوع الهجوم، فيما تواصلت عمليات التحقق من الأضرار التي لحقت بالسفينة.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، فإن السفينة "جولدن ليو" مملوكة لشركة "أوشن جريس شيبينج" التي يقع مقرها في مدينة مومباي الهندية، بينما يضم طاقمها أفرادًا يحملون الجنسيتين الهندية والسورية.
ولم تصدر السلطات الروسية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الهجوم أو الاتهامات الأوكرانية.
هجوم روسي آخر يستهدف مدينة أوديسا
وفي تطور منفصل، أعلن سيرهي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا، أن هجومًا روسيًا آخر استهدف المدينة اليوم الاثنين، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.
وأشار المسؤول الأوكراني إلى أن الهجوم طال عددًا من منشآت البنية التحتية في المدينة، دون الكشف عن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار الناتجة عن القصف.
من جانبها، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الروسية قصفت خلال الليل خزانات وقود داخل ميناء أوديسا.
تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأسود تصعيدًا متزايدًا بين روسيا وأوكرانيا، حيث كثفت كييف هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، بما في ذلك ناقلات النفط، بينما واصلت موسكو استهداف الموانئ الأوكرانية وسفن الشحن.
وقال حاكم منطقة أوديسا إن الهجمات الروسية أدت إلى مقتل 28 شخصًا في المنطقة خلال شهر يوليو الجاري، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تهدد أمن السكان وحركة التجارة البحرية.
مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة وصادرات الحبوب
ويثير استهداف السفن التجارية والموانئ في البحر الأسود مخاوف واسعة بشأن مستقبل حركة الملاحة الدولية، خاصة أن المنطقة تعد ممرًا رئيسيًا لنقل صادرات الحبوب الأوكرانية إلى مختلف الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات على البنية التحتية البحرية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على أسواق الغذاء العالمية، خاصة مع أهمية أوكرانيا كواحدة من أكبر الدول المصدرة للحبوب.
