القاهرة مباشر

رئيس مجلس الأعيان الأردني: مصر والأردن ودول الخليج صمام أمان لاستقرار المنطقة

الإثنين 20 يوليو 2026 06:44 مـ 4 صفر 1448 هـ
مصر والأردن
مصر والأردن

أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني، فيصل الفايز، أن مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي تمثل الركائز الأساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على وجود تنسيق دائم بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقادة دول الخليج، خاصة خلال الأزمات الإقليمية، بهدف توحيد المواقف العربية والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأوضح الفايز، في تصريحات تلفزيونية، أن هذا التنسيق يحمل رسالة واضحة إلى إيران بضرورة احترام سيادة الدول العربية، والكف عن التدخل في شؤونها الداخلية، بما يسهم في خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن المشترك.

الأردن يرفض الاعتداءات الإيرانية على أراضيه

وشدد رئيس مجلس الأعيان الأردني على أن المملكة الأردنية الهاشمية لن تقبل بأي اعتداءات تستهدف أجواءها أو أراضيها، مؤكدًا أن أمن الأردن وسيادته يمثلان خطًا أحمر لا يمكن المساس به.

وأشار إلى أن الحكومة الأردنية استدعت القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة، تضمنت رفض المملكة لأي انتهاكات تمس سيادتها، مع التأكيد على ضرورة وقف تلك الاعتداءات وعدم تكرارها.

وأضاف أن الأردن لن يسمح بأي محاولات تستهدف زعزعة أمنه أو استقراره تحت أي ظرف.

تحذير من السياسات الإيرانية في المنطقة

وأكد الفايز أن إيران تنتهج، بحسب تصريحاته، سياسات تصعيدية تؤثر سلبًا على أمن واستقرار الشرق الأوسط، من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية، إلى جانب دعم أطراف وأذرع إقليمية تساهم في زيادة التوتر.

وأشار إلى أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يعد من أبرز أدوات الضغط التي تنعكس آثارها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، معتبرًا أن هذه السياسات تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وأضاف أن الاعتداءات التي تستهدف الأردن ودول الخليج تأتي في إطار محاولات فرض النفوذ الإقليمي، وهو ما يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا لمواجهة تلك التحديات.

موقف الأردن من الوجود العسكري الأمريكي

وفيما يتعلق بوجود القوات الأمريكية داخل الأراضي الأردنية، أوضح رئيس مجلس الأعيان أن هذا الوجود يستند إلى اتفاقية أمنية موقعة بين الأردن والولايات المتحدة عام 2021، وتمت المصادقة عليها وفق الإجراءات القانونية.

وأكد أن الاتفاقية تمثل شأنًا سياديًا بين دولتين مستقلتين، ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيها أو الاعتراض عليها، مشيرًا إلى أن التعاون الأمني والعسكري بين الدول أمر طبيعي ومتبع في العديد من مناطق العالم.

تأكيد وحدة الموقف الأردني

وشدد الفايز على أن الشعب الأردني يقف خلف الملك عبد الله الثاني في مواجهة أي تحديات تستهدف أمن المملكة أو استقرارها، مؤكدًا أن وحدة الدولة وتماسك مؤسساتها يمثلان عاملًا رئيسيًا في التصدي لأي محاولات للتدخل الخارجي.

وأضاف أن الأردن سيواصل الدفاع عن مصالحه الوطنية وسيادته، مع الحفاظ على نهج الحوار والدبلوماسية في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية.

موقف الأردن من القضية الفلسطينية

وفيما يخص القضية الفلسطينية، قال الفايز إن الادعاءات المتعلقة بدعم فلسطين يجب أن تتوافق مع الممارسات على أرض الواقع، معتبرًا أن القضية الفلسطينية يجب أن تظل بعيدة عن أي صراعات إقليمية أو محاولات لتوسيع النفوذ.

وأكد أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

دعوة لواشنطن لدعم الحلول الدبلوماسية

وفي ختام تصريحاته، دعا رئيس مجلس الأعيان الأردني الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لدفع إيران نحو العودة إلى طاولة المفاوضات، والالتزام بعدم تطوير السلاح النووي، والعمل على وقف التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وأشار إلى أن تعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية يمثل الطريق الأمثل للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤثر على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.