القاهرة مباشر

تحذير عاجل بشأن داء الكلب.. خبير يكشف أخطر أعراض السعار وطرق الوقاية

الإثنين 20 يوليو 2026 06:35 مـ 4 صفر 1448 هـ
تحذير عاجل بشأن داء الكلب.. خبير يكشف أخطر أعراض السعار وطرق الوقاية

حذر الدكتور كمال ميتاس، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية السابق، من خطورة مرض السعار (داء الكلب)، مؤكدًا أنه يعد من أخطر الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان، نظرًا لعدم وجود علاج فعال بعد ظهور الأعراض الإكلينيكية، ما يجعل الوقاية والتحصين الوسيلة الأساسية للحد من الإصابة وحماية الأرواح والثروة الحيوانية.

وأوضح ميتاس أن مرض السعار يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا في العديد من دول العالم، مشددًا على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، خاصة عند التعرض لعضة من حيوان يشتبه في إصابته بالفيروس.

كيف ينتقل فيروس السعار؟

وأشار نائب رئيس مركز البحوث الزراعية السابق إلى أن فيروس السعار ينتقل في الغالب عن طريق عضة حيوان مصاب، حيث يدخل الفيروس إلى جسم الإنسان عبر الجرح، ثم يبدأ في التكاثر داخل الأنسجة العضلية قبل أن ينتقل تدريجيًا عبر الأعصاب إلى الجهاز العصبي المركزي حتى يصل إلى المخ.

وأضاف أن هذه المرحلة قد تستغرق فترة تختلف من شخص لآخر بحسب مكان الإصابة وقربها من الجهاز العصبي، إلا أن وصول الفيروس إلى المخ يمثل مرحلة شديدة الخطورة.

وأكد أن ظهور الأعراض الإكلينيكية يعني أن المرض وصل إلى مرحلة متقدمة، وتصبح فرص النجاة في هذه الحالة شبه معدومة، وهو ما يبرز أهمية التدخل الطبي السريع قبل تطور الإصابة.

الوقاية والتحصين هما خط الدفاع الأول

وشدد ميتاس على أن حماية الإنسان والثروة الحيوانية تعتمد بالدرجة الأولى على تطبيق برامج التحصين الدورية للحيوانات، ورفع مناعتها ضد الأمراض الفيروسية، موضحًا أن الوقاية تظل أكثر فاعلية وأقل تكلفة من العلاج.

وأشار إلى أن العديد من الأمراض الفيروسية يصعب السيطرة عليها بعد الإصابة، لذلك فإن الالتزام ببرامج التحصين يمثل حجر الأساس في الحد من انتشارها، خاصة في الحيوانات الأليفة وحيوانات المزارع.

ماذا تفعل إذا تعرضت لعضة حيوان؟

ودعا الدكتور كمال ميتاس إلى التوجه فورًا إلى أقرب وحدة صحية أو مستشفى بمجرد التعرض لعضة أو خدش من حيوان يُشتبه في إصابته بالسعار، للحصول على المصل واللقاحات الوقائية في أسرع وقت ممكن.

وأكد أن سرعة الحصول على الرعاية الطبية تعد عاملًا حاسمًا في الوقاية من المرض، محذرًا من الانتظار حتى ظهور أي أعراض، لأن ذلك قد يقلل بشكل كبير من فرص الوقاية الفعالة.

كما أوصى بضرورة اتباع تعليمات الفرق الطبية بشأن استكمال جرعات اللقاح الوقائي، لضمان تحقيق الحماية الكاملة من الفيروس.

حملات التحصين والسيطرة على الحيوانات الضالة

وأكد نائب رئيس مركز البحوث الزراعية السابق أن استمرار حملات تحصين الحيوانات ضد السعار، إلى جانب تكثيف برامج التوعية المجتمعية، يمثلان ركيزتين أساسيتين للحد من انتشار المرض.

وأضاف أن السيطرة على الحيوانات الضالة، خاصة الكلاب والقطط غير المحصنة، تعد من الإجراءات المهمة للحد من انتقال الفيروس إلى الإنسان والحيوانات الأخرى.

وأوضح أن التعاون بين الجهات البيطرية والصحية، إلى جانب رفع وعي المواطنين، يسهم في تقليل معدلات الإصابة والحفاظ على الصحة العامة.

الوعي المجتمعي أساس مكافحة داء الكلب

واختتم ميتاس تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية تظل الخيار الأكثر أمانًا وفاعلية في مواجهة مرض السعار، داعيًا إلى عدم التهاون مع أي عضة حيوان، والالتزام بالإجراءات الوقائية وبرامج التحصين الدورية للحفاظ على صحة المواطنين والثروة الحيوانية.