القاهرة مباشر

وزير السياحة يفتتح قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي بعد الانتهاء من أعمال الترميم

الإثنين 20 يوليو 2026 06:35 مـ 4 صفر 1448 هـ
وزير السياحة
وزير السياحة

يفتتح وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، اليوم الإثنين، قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الترميم التي نفذها المجلس الأعلى للآثار، في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الإسلامي والمعالم الأثرية ذات القيمة التاريخية والمعمارية.

ويأتي افتتاح الضريح بعد مشروع ترميم استهدف الحفاظ على العناصر المعمارية والزخرفية للمبنى، بما يسهم في تعزيز مكانته كأحد أبرز المزارات الأثرية في القاهرة التاريخية، ودعم حركة السياحة الثقافية في مصر.

شراكة مصرية أمريكية للحفاظ على التراث الثقافي

ووفقًا لما أعلنته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، فإن مشروع ترميم قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي يأتي ضمن التعاون المشترك بين مصر والولايات المتحدة في مجال الحفاظ على التراث الثقافي.

وساهم صندوق السفير الأمريكي للحفاظ على التراث الثقافي (AFCP) في دعم أعمال الترميم، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، في خطوة تعكس التزام البلدين بالحفاظ على المواقع الأثرية المصرية، ودعم التنمية الثقافية والسياحية والمجتمعية.

ويعد المشروع نموذجًا للتعاون الدولي في صون التراث الإنساني، والحفاظ على المعالم التاريخية التي تمثل جزءًا من الهوية الحضارية لمصر.

قبة الأشرف قايتباي.. تحفة من روائع العمارة المملوكية

تُصنف قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي باعتبارها واحدة من أبرز نماذج العمارة المملوكية في مصر، لما تتميز به من تصميم معماري فريد وزخارف حجرية دقيقة تعكس الإبداع الفني الذي شهدته الفنون الإسلامية خلال العصر المملوكي.

وتحظى القبة بمكانة خاصة بين الآثار الإسلامية في القاهرة، إذ تجمع بين الدقة الهندسية والجمال الزخرفي، ما يجعلها مقصدًا للباحثين والمهتمين بتاريخ العمارة الإسلامية، إلى جانب الزائرين من مختلف دول العالم.

وتسهم أعمال الترميم الأخيرة في الحفاظ على هذه التحفة المعمارية، وإبراز قيمتها التاريخية والفنية للأجيال القادمة.

السلطان الأشرف قايتباي.. أحد أبرز سلاطين المماليك

يعد السلطان الأشرف قايتباي من أشهر سلاطين الدولة المملوكية، إذ حكم مصر لمدة تقارب 29 عامًا، وشهدت البلاد خلال فترة حكمه حالة من الاستقرار والازدهار، انعكست بوضوح على حركة العمران وبناء المساجد والمدارس والمنشآت الدينية.

وارتبط اسم السلطان قايتباي بعدد كبير من المشروعات المعمارية التي لا تزال قائمة حتى اليوم، وتعد من أبرز الشواهد على ازدهار العمارة الإسلامية في العصر المملوكي.

وقد اكتسبت مجموعته المعمارية أهمية كبيرة لدى المؤرخين وخبراء الآثار، لما تتضمنه من عناصر فنية وزخارف هندسية متميزة تعكس مستوى متقدمًا من الإبداع المعماري.

مسجد قايتباي المطبوع على الجنيه المصري

ويحظى مسجد السلطان الأشرف قايتباي بمكانة استثنائية في التراث المصري، حيث يظهر تصميمه على إحدى فئات العملة الورقية المصرية، في إشارة إلى قيمته التاريخية والمعمارية.

ويُلقب المسجد بـ"أستاذ العمارة الإسلامية"، نظرًا لما يتمتع به من طراز معماري فريد وزخارف هندسية متقنة، كما يمثل أحد أبرز المعالم الإسلامية التي شُيدت في منطقة شرق القاهرة، بعدما اتجه سلاطين المماليك إلى إقامة منشآتهم العمرانية خارج نطاق القاهرة الفاطمية التي كانت قد امتلأت بالمباني والمنشآت.

دعم السياحة الثقافية والحفاظ على الهوية التاريخية

يمثل افتتاح قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي بعد ترميمها خطوة جديدة ضمن جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث المصري، وتعزيز مكانة القاهرة التاريخية باعتبارها واحدة من أهم المدن التراثية في العالم.

كما يعكس المشروع أهمية التعاون الدولي في حماية الآثار المصرية، بما يسهم في تنشيط السياحة الثقافية، والحفاظ على الهوية الحضارية والمعمارية التي تتميز بها مصر، خاصة في مواقعها الإسلامية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي.