القاهرة مباشر

روبيو يكشف مصير زيارة شي جين بينج إلى أمريكا بعد تصريحات ترامب المثيرة

الإثنين 20 يوليو 2026 06:35 مـ 4 صفر 1448 هـ
ترامب
ترامب

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال تتوقع إجراء الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج خلال شهر سبتمبر المقبل، رغم تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وبكين في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مزاعم تدخل الصين في الانتخابات الأمريكية لعام 2020.

وأوضح روبيو أن فرق العمل الصينية تواصل استعداداتها للزيارة، مشيرًا إلى أنه لم يتلق أي مؤشرات تفيد بإلغاء أو تأجيل الزيارة حتى الآن، في رسالة تعكس حرص الجانبين على استمرار قنوات التواصل رغم الخلافات القائمة.

تصريحات ترامب تثير جدلاً جديدًا

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بعد أيام من اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة الصينية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، مدعيًا أن بكين استولت على بيانات تخص نحو 220 مليون ناخب أمريكي.

وأثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الجدل، خاصة أنها تتعارض مع تقييمات سابقة لوكالات الاستخبارات الأمريكية، التي أكدت عدم وجود أدلة تدعم تلك المزاعم، وهو ما دفع مراقبين إلى التحذير من تأثيرها المحتمل على مسار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كانت الصين ستواجه عواقب بسبب هذه الاتهامات، اكتفى بالقول: "سنرى.. سنتحدث معهم"، دون الكشف عن أي إجراءات محددة قد تتخذها الإدارة الأمريكية.

زيارة شي جين بينج تمثل محطة مهمة في العلاقات الثنائية

وتأتي الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على الاستقرار في العلاقات الثنائية، بعد التهدئة التجارية التي توصل إليها الطرفان خلال العام الماضي.

ومن المتوقع أن تكون هذه الزيارة ثاني لقاء مباشر بين ترامب وشي جين بينج خلال العام الجاري، بعدما أجرى الرئيس الأمريكي زيارة إلى العاصمة الصينية بكين في مايو الماضي، وسط مساعٍ لاحتواء الخلافات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

ويرى محللون أن نجاح الزيارة سيكون عاملًا مهمًا في تحديد مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية، خاصة في ظل استمرار الملفات الخلافية التي تشمل التجارة والتكنولوجيا والأمن.

التوترات تتصاعد في ملفات التأشيرات والذكاء الاصطناعي

ورغم استمرار التحضيرات للقمة المرتقبة، فإن العلاقات بين واشنطن وبكين تشهد تصاعدًا في عدد من الملفات الحساسة، أبرزها قيود التأشيرات والتنافس في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأعادت إدارة ترامب العمل بإجراءات تقضي بتقييد تأشيرات الصحفيين الصينيين لمدة 90 يومًا، وهو القرار الذي كانت الإدارة الأمريكية قد طرحته في نهاية الولاية الأولى لترامب، قبل أن يتم التراجع عنه خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وفي المقابل، كثفت الصين تحركاتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج مؤخرًا تشكيل مجموعة دولية تضم نحو 30 دولة لوضع إطار عالمي لتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون مشاركة الولايات المتحدة.

كما أعلنت شركة "مونشوت" الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إطلاق نموذجها الجديد "كيمي كي 3"، في خطوة اعتبرها خبراء تطورًا قد يعزز المنافسة مع الشركات الأمريكية في هذا القطاع الاستراتيجي.

قمة آسيان تمهد لحوار جديد بين واشنطن وبكين

ومن المنتظر أن تشهد قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لقاءً بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانج يي، في محاولة لمناقشة القضايا العالقة قبل اجتماع الرئيسين المتوقع خلال الأشهر المقبلة.

ومن المتوقع أيضًا أن يعقد روبيو سلسلة لقاءات مع وزراء خارجية عدد من الدول الآسيوية، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، لبحث التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والاقتصادية.

روبيو: الحوار ضرورة رغم الخلافات

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن وجود خلافات بين الولايات المتحدة والصين أمر طبيعي بالنظر إلى مكانتهما كأكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين في العالم، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية استمرار الحوار بين البلدين.

وأوضح روبيو أن الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدول الكبرى، مشيرًا إلى أن الحوار يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لإدارة الخلافات ومنع تصاعد التوترات بما يخدم الاستقرار الدولي.