القاهرة مباشر

عاجل.. الرئيس الإيراني: لم نقدم أي تنازلات في مذكرة التفاهم والاتفاق لا يخدم واشنطن وحدها

الإثنين 20 يوليو 2026 02:07 مـ 4 صفر 1448 هـ
الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني

تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع تصريحات متبادلة بين الجانبين، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تتخل عن أي من حقوقها أو مصالحها أو مبادئها في مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، مشددًا على أن طهران لم تقدم أي تنازلات ضمن بنود الاتفاق.

وقال بزشكيان إن معظم بنود مذكرة التفاهم تصب في مصلحة إيران، ولا تحقق منفعة أحادية الجانب للولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده تتعامل مع الملفات المطروحة من منطلق الحفاظ على مصالحها الوطنية والثوابت التي تدافع عنها.

وأضاف الرئيس الإيراني أن المرحلة الحالية تتطلب من الشعب الإيراني مزيدًا من الوحدة والتكاتف، إلى جانب الاعتماد على القرارات القائمة على الحكمة الجماعية، مشيرًا إلى أن المواجهة الراهنة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، وإنما تمتد إلى جوانب سياسية واقتصادية وأمنية.

وأوضح بزشكيان أن خصوم إيران باتوا يدركون عدم قدرتهم على إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام من خلال استخدام القوة العسكرية، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الدفاع عن خياراتها ومصالحها في مواجهة الضغوط الخارجية.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن الهجمات تمت باستخدام "قوة شديدة"، ومشيرًا إلى أن إيران تعرضت لأضرار كبيرة، وأنها لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وجاءت تصريحات ترامب بعد مشاركته في حفل ختام بطولة كأس العالم ومتابعته المباراة النهائية بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، التي انتهت بفوز المنتخب الإسباني بهدف دون مقابل، ليتوج باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه.

وكان الجيش الأمريكي قد شن فجر الإثنين موجة جديدة من الضربات ضد إيران، لتكون الليلة التاسعة على التوالي التي تشهد عمليات عسكرية أمريكية ضد أهداف إيرانية، في إطار تصعيد مستمر بين البلدين.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان لها أن الضربات ستستمر بهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي تستخدمها طهران، بحسب الرواية الأمريكية، في مواجهة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية ضد إيران دخلت مرحلة جديدة، تستهدف إضعاف القدرات العسكرية واللوجستية للحرس الثوري الإيراني، في ظل استمرار المواجهة بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع وتأثيراته على الأمن الإقليمي وحركة التجارة والطاقة، خاصة مع ارتباط التصعيد بمضيق هرمز الذي يعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط.

ويراقب المجتمع الدولي عن كثب مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين، مع دعوات متزايدة إلى التوصل لحلول سياسية تمنع المزيد من التصعيد وتحافظ على استقرار المنطقة.