القاهرة مباشر

اتهامات لمايكروسوفت بممارسات عمالية غير عادلة في قطاع ألعاب Xbox

الإثنين 20 يوليو 2026 01:29 مـ 4 صفر 1448 هـ
موظفو مايكروسوفت
موظفو مايكروسوفت

تواجه شركة مايكروسوفت موجة جديدة من الانتقادات القانونية والعمالية بعد تصاعد الاضطرابات داخل قطاع الألعاب التابع لها، وبالتحديد استوديوهات Xbox، حيث تقدمت نقابة عمال الاتصالات الأمريكية CWA بشكاوى رسمية أمام المجلس الوطني لعلاقات العمل الأمريكي NLRB، متهمة الشركة بارتكاب ممارسات عمالية غير عادلة خلال تعاملها مع الموظفين وعمليات إعادة الهيكلة الأخيرة.

وتضمنت الشكاوى المقدمة ضد مايكروسوفت اتهامات بالتفاوض بسوء نية مع ممثلي العمال، واتخاذ إجراءات وصفَتها النقابة بالقسرية، إلى جانب عدم الالتزام ببعض الاتفاقيات والتنصل من التزاماتها تجاه الموظفين، فضلاً عن عدم تقديم إشعارات مسبقة للعاملين قبل اتخاذ قرارات التسريح، وفقاً لما ورد في الشكوى المنشورة عبر موقع المجلس الوطني لعلاقات العمل الأمريكي.

ورُفعت القضية في الولايات المتحدة بتاريخ 15 يوليو، فيما بدأت نقابة CWA Canada بدورها اتخاذ خطوات قانونية ضد الشركة، في تصعيد جديد يعكس حجم الخلاف بين إدارة مايكروسوفت والعاملين في قطاع الألعاب، خاصة بعد القرارات الأخيرة المتعلقة بخفض أعداد الموظفين وإعادة تنظيم استوديوهات Xbox.

وكانت مايكروسوفت قد أعلنت في السادس من يوليو إلغاء نحو 1600 وظيفة بشكل فوري داخل قسم Xbox، مع وجود خطط للاستغناء عن عدد إضافي من الموظفين خلال السنة المالية المقبلة، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل النفقات وإعادة ترتيب أولويات قطاع الألعاب بعد سلسلة من عمليات الاستحواذ الكبرى التي نفذتها الشركة خلال السنوات الماضية.

وشملت موجة التسريحات عدداً من الشركات والاستوديوهات التابعة لمايكروسوفت، من بينها Activision وBlizzard وKing وMojang وXbox Game Studios وZeniMax، إضافة إلى فرق تطوير بارزة تضم Arkane وBethesda وid Software وMachineGames وZeniMax Online، وهو ما أثار مخاوف واسعة داخل مجتمع المطورين بشأن مستقبل العديد من المشاريع والألعاب قيد التطوير.

كما أقدمت مايكروسوفت على بيع أربعة استوديوهات تابعة لمنصة Xbox، هي Compulsion Games وDouble Fine وNinja Theory وUndead Labs، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن احتمالية دراسة الشركة إغلاق بعض الاستوديوهات الأخرى، من بينها Arkane، في ظل استمرار خطة خفض التكاليف.

ولم تقتصر عمليات التسريح على قطاع Xbox فقط، حيث أعلنت الشركة في الفترة نفسها الاستغناء عن آلاف الموظفين في قطاعات أخرى، ما زاد من حالة القلق بين العاملين بشأن توجهات الإدارة المستقبلية وتأثير تلك القرارات على الكفاءات داخل الشركة.

وتعتبر نقابة CWA واحدة من أبرز الجهات التي تمثل العاملين في صناعة ألعاب الفيديو، إذ تدافع عن مئات الموظفين في استوديوهات Xbox داخل الولايات المتحدة وكندا، كما تمثل ما يقرب من 3500 عامل في قطاع الألعاب، بعد توسع كبير في حركة تأسيس النقابات داخل الصناعة خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت النقابة أن عدداً من العاملين في استوديوهات مايكروسوفت، وخاصة موظفي Bethesda في مدينة مونتريال الكندية، فوجئوا بقرارات التسريح دون الحصول على إشعارات مسبقة أو توضيحات كافية حول أسباب اختيار الموظفين الذين شملتهم القرارات، مشيرة إلى أن ذلك تسبب في حالة من القلق بشأن مستقبل المشاريع التي يعملون عليها، ومن بينها سلاسل ألعاب شهيرة مثل Fallout وThe Elder Scrolls.

كما اتهم ممثلو النقابة إدارة مايكروسوفت بتجاهل مقترحات العمال وعدم الدخول في مفاوضات حقيقية وشفافة قبل اتخاذ قرارات التسريح، مؤكدين أن الشركة تمتلك الإمكانيات المالية التي تمكنها من حماية فرق التطوير والحفاظ على الخبرات، لكنها اختارت تقليص العمالة بدلاً من دعم الموظفين.

وقال فرانك أراس، نائب رئيس المنطقة التاسعة في نقابة CWA، إن العاملين في قطاع الألعاب لا يمكن التعامل معهم باعتبارهم مجرد أرقام يمكن الاستغناء عنها، مؤكداً أن فقدان المطورين ذوي الخبرة ينعكس سلباً على الصناعة وعلى جودة المنتجات التي تقدمها الشركات الكبرى.

وفي تصعيد جديد للأزمة، نظم موظفو Xbox في ستة مواقع داخل الولايات المتحدة وكندا احتجاجات تحت شعار "Save Our Devs"، اعتراضاً على موجة التسريحات والمطالبة بضمان حقوق العاملين، فيما أكدت النقابة استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية الممكنة للدفاع عن الموظفين المتضررين ومحاولة إعادتهم إلى مواقع عملهم.

وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الخلافات داخل قطاع ألعاب الفيديو العالمي، الذي يشهد خلال الفترة الأخيرة موجات متتالية من تقليص العمالة رغم استمرار نمو السوق، وسط مطالب من العاملين بضرورة تحقيق توازن أكبر بين أهداف الشركات المالية والحفاظ على الخبرات البشرية التي تمثل أساس نجاح صناعة الألعاب.