القاهرة مباشر

مونديال 2026 يكتب التاريخ.. إسبانيا تتوج باللقب وأرقام قياسية غير مسبوقة في كأس العالم

الإثنين 20 يوليو 2026 09:51 صـ 4 صفر 1448 هـ
ميسي
ميسي

أسدل الستار على منافسات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم 2026، بعد 40 يومًا حافلة بالإثارة والمنافسة القوية بين أكبر منتخبات العالم، في نسخة استثنائية شهدت العديد من الأحداث التاريخية سواء على مستوى النظام الجديد للبطولة أو الأرقام القياسية التي تحققت للمرة الأولى في تاريخ المونديال.

ونجح منتخب إسبانيا في اعتلاء قمة كرة القدم العالمية بعدما توج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه بالبطولة للمرة الأولى منذ إنجازه التاريخي في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، ليواصل كتابة صفحة جديدة في تاريخ اللعبة، ويصبح ثاني منتخب يتوج بكأس العالم مرتين خارج قارته.

وشهدت النسخة الحالية من البطولة مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، بعدما تم توسيع قاعدة المشاركة، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد المباريات وارتفاع مستوى المنافسة، بالإضافة إلى تسجيل العديد من الأرقام التي ستظل خالدة في سجلات كأس العالم.

كأس العالم 2026 يحطم الأرقام التهديفية

على المستوى الهجومي، شهدت البطولة طفرة تاريخية بعدما تم تسجيل 308 أهداف خلال جميع المباريات، بمعدل بلغ 2.96 هدفًا في المباراة الواحدة، وهو رقم قياسي جديد يتجاوز كافة النسخ السابقة من البطولة.

وتفوقت نسخة 2026 على مونديال قطر 2022 الذي شهد تسجيل 172 هدفًا فقط خلال 64 مباراة، وذلك بسبب زيادة عدد المنتخبات والمباريات، بالإضافة إلى القوة الهجومية الكبيرة التي ظهرت من العديد من المنتخبات المشاركة.

كما شهدت البطولة واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس العالم، بعدما انتهت مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع بين منتخبي إنجلترا وفرنسا بتسجيل عشرة أهداف كاملة، لتدخل المباراة قائمة اللقاءات الأكثر تهديفًا في تاريخ البطولة.

مبابي وميسي.. صراع الأساطير في مونديال 2026

فرض الثنائي ليونيل ميسي وكيليان مبابي نفسيهما على المشهد العالمي خلال كأس العالم 2026، بعدما قدما مستويات استثنائية في البطولة، وشهدا منافسة قوية على صدارة الهدافين.

وشهدت النسخة الحالية رقمًا غير مسبوق، بعدما تمكن ستة لاعبين من تسجيل ستة أهداف أو أكثر، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.

ونجح كيليان مبابي في حسم سباق الهدافين لصالحه بعدما أنهى البطولة برصيد 10 أهداف، متفوقًا على ليونيل ميسي الذي سجل 8 أهداف، ليواصل النجم الفرنسي كتابة التاريخ.

وأصبح مبابي أول لاعب في تاريخ كأس العالم يتوج بجائزة الحذاء الذهبي مرتين، كما بات أول لاعب يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة منذ الألماني جيرد مولر عام 1970، لينضم إلى قائمة كبار هدافي المونديال عبر التاريخ.

كما رفع مبابي رصيده إلى 22 هدفًا خلال 22 مباراة في كأس العالم، ليقترب من أرقام أساطير البطولة ويثبت مكانته بين أفضل اللاعبين في تاريخ المونديال.

أما ليونيل ميسي، فرغم خسارة الأرجنتين للنهائي، واصل تحطيم الأرقام القياسية، بعدما أصبح أكثر لاعب مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 34 مباراة، كما أصبح ثاني لاعب يخوض ثلاث مباريات نهائية بعد البرازيلي كافو، إضافة إلى كونه أكبر لاعب يشارك أساسيًا في نهائي كأس العالم بعمر 39 عامًا.

البرازيل تستعيد صدارة الهدافين التاريخية

وعلى مستوى المنتخبات، شهدت البطولة منافسة قوية بين كبار العالم، حيث تصدر منتخبا إنجلترا وفرنسا قائمة الأكثر تسجيلًا للأهداف في نسخة 2026 بعدما أحرز كل منتخب 20 هدفًا، وهو أفضل رقم تهديفي في تاريخ مشاركات المنتخبين بالمونديال.

وفي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف عبر تاريخ كأس العالم، تمكن المنتخب البرازيلي من الحفاظ على الصدارة بعدما أنهى البطولة برصيد 247 هدفًا، متفوقًا على المنتخب الألماني الذي تراجع إلى المركز الثاني برصيد 243 هدفًا.

كما دخل المنتخب الهولندي قائمة المنتخبات التي تجاوزت حاجز الـ100 هدف في تاريخ البطولة، بعدما رفع رصيده إلى 107 أهداف خلال مشاركاته المختلفة.

المغرب يواصل كتابة التاريخ العربي والإفريقي

واصل المنتخب المغربي تحقيق الإنجازات بعدما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم مرتين، ليؤكد التطور الكبير الذي شهدته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وقدم المنتخب المغربي مستويات مميزة أمام كبار المنتخبات العالمية، ليصبح نموذجًا للنجاح العربي والإفريقي في البطولات الكبرى، ويعزز مكانته ضمن المنتخبات الصاعدة بقوة على الساحة الدولية.

رونالدو يضيف أرقامًا جديدة رغم خروج البرتغال

ورغم خروج المنتخب البرتغالي من دور الـ16 على يد منتخب إسبانيا، نجح النجم كريستيانو رونالدو في إضافة إنجازات جديدة إلى مسيرته التاريخية.

وسجل رونالدو هدفًا أمام أوزبكستان، ليصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل أهدافًا في ست نسخ متتالية من البطولة، وهو رقم لم يحققه أي لاعب من قبل.

كما واصل تحطيم الأرقام بعدما أصبح أكبر لاعب يسجل هدفًا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما هز شباك كرواتيا بعمر 41 عامًا و137 يومًا.

وبذلك اختتم مونديال 2026 منافساته كواحد من أكثر النسخ تأثيرًا في تاريخ البطولة، بعدما جمع بين الإثارة الرياضية، وتحطيم الأرقام القياسية، وظهور أجيال جديدة من النجوم، ليبقى شاهدًا على مرحلة جديدة من تطور كرة القدم العالمية.