عاجل.. روسيا: مستعدون إلى الوساطة لتسوية الخلافات بين إيران ودول عربية
أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف، أن بلاده مستعدة للمساهمة في جهود تسوية الخلافات القائمة بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك دعم أي مساعٍ تهدف إلى تخفيف التوترات بين طهران والدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن موسكو تفضل الحلول السياسية والحوارية لمعالجة الأزمات الإقليمية.
وأوضح أليموف، في تصريحات نقلتها صحيفة "إزفيستيا" الروسية، أن روسيا ترحب بتقديم منصة للحوار العربي الإيراني، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى فرض دور الوسيط على أي طرف، وإنما ترغب في توفير مساحة تساعد الأطراف المختلفة على الوصول إلى تفاهمات مشتركة تخدم أمن واستقرار المنطقة.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو لا تزال على تواصل مستمر مع جميع الأطراف المعنية بالأزمات الحالية، مشيرًا إلى أن الاتصالات تشمل عددًا من الدول الفاعلة في المنطقة، من بينها إسلام آباد والرياض وأنقرة، إلى جانب استمرار المتابعة مع مختلف الأطراف التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالتطورات الجارية.
وأضاف أليموف أن الجهود الدولية الرامية إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات لا تزال مستمرة، موضحًا أن روسيا تتابع تلك التحركات وتؤكد استعدادها للمساهمة في أي مسار دبلوماسي يمكن أن يؤدي إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع دائرة الصراع.
وفيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، أعرب المسؤول الروسي عن قلق موسكو من تداعيات الانتشار العسكري الأجنبي، معتبرًا أن وجود قواعد عسكرية خارجية في المنطقة قد يؤدي، بدلًا من تحقيق الأمن، إلى زيادة احتمالات التصعيد وتحويل بعض الدول إلى ساحات محتملة للصراع خلال أي مواجهة عسكرية.
وأشار أليموف إلى أن القواعد العسكرية التابعة لأي طرف تعتبر أهدافًا محتملة في حال اندلاع نزاعات مسلحة، محذرًا من أن استمرار التوترات العسكرية قد يفاقم المخاطر الأمنية في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد بالفعل العديد من الأزمات السياسية والأمنية.
وتأتي التصريحات الروسية في ظل استمرار حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحركات دبلوماسية متعددة من أطراف دولية وإقليمية تسعى إلى احتواء التصعيد، والحفاظ على قنوات التواصل بين مختلف القوى المؤثرة في المنطقة.
وتحاول موسكو خلال الفترة الأخيرة تعزيز حضورها الدبلوماسي في ملفات الشرق الأوسط، عبر طرح نفسها كطرف قادر على التواصل مع أطراف متباينة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة تتعلق بالأمن الإقليمي والطاقة والتوازنات السياسية.
ويرى مراقبون أن أي مبادرات للحوار بين إيران والدول العربية يمكن أن تسهم في خفض حدة التوترات، خاصة في ظل ارتباط أمن الخليج باستقرار الإقليم بأكمله، وتأثير أي تصعيد عسكري على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة وأسواق الطاقة.
