القاهرة مباشر

تاس: مجتبى خامنئي يستعد لأول تواصل دولي مع بوتين بعد توليه منصب المرشد الأعلى لإيران

الأحد 19 يوليو 2026 01:10 مـ 3 صفر 1448 هـ
مجتبى خامنئي وبوتين
مجتبى خامنئي وبوتين

كشفت وكالة الأنباء الروسية "تاس"، نقلًا عن مصدر إيراني، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يستعد لإجراء أول تواصل دولي له منذ توليه منصبه، مشيرة إلى أن هذا التواصل قد يكون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سواء عبر اتصال هاتفي أو من خلال لقاء مباشر بين الجانبين.

وأوضح المصدر الإيراني أن روسيا تعد من أقرب الدول إلى طهران، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحظى بعلاقات قوية مع القيادة الإيرانية، واصفًا إياه بأنه "صديق مقرب للجمهورية الإسلامية"، وهو ما يجعل موسكو الوجهة الأولى المحتملة لأول تواصل خارجي للمرشد الإيراني الجديد.

وأشار المصدر، وفقًا لما نقلته وكالة "تاس"، إلى أن مجتبى خامنئي لن يظهر بشكل علني خلال الفترة الحالية، بسبب اعتبارات أمنية مرتبطة بالتطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن ظهوره أمام الرأي العام سيظل مؤجلًا لحين تحسن الأوضاع واستقرار الظروف الداخلية.

وأضاف أن السلطات الإيرانية تفضل استمرار تطبيق إجراءات أمنية مشددة حول المرشد الأعلى الجديد، لافتًا إلى أن ظهوره في الأماكن العامة لن يكون متوقعًا خلال الفترة القريبة المقبلة بسبب ما وصفه بالظروف الأمنية والحرب.

أول تحرك دبلوماسي بعد تولي المنصب

وبحسب التقرير الروسي، تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران خلفًا لوالده علي خامنئي، بعد مقتله في غارات صاروخية جاءت عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان من أوائل الزعماء الذين وجهوا رسالة تهنئة إلى مجتبى خامنئي عقب توليه المنصب، مؤكدًا خلالها استمرار تضامن موسكو مع طهران، وتمسك روسيا بدورها كشريك موثوق للجمهورية الإسلامية.

ويأتي الحديث عن أول تواصل خارجي للمرشد الإيراني الجديد في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الإيرانية تطورات متواصلة، خاصة في ظل التقارب السياسي والعسكري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، وتوافقهما في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

تطورات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

وتطرق تقرير وكالة "تاس" إلى تطورات المواجهة العسكرية التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن الحرب بدأت في 28 فبراير، قبل أن يتم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران خلال شهر يونيو لوقف العمليات العدائية.

وأوضح التقرير أن هذه الخطوة أعقبها عقد محادثات في مدينة بورغنستوك السويسرية، بوساطة من قطر وباكستان، بهدف تثبيت التهدئة والبحث عن آليات لتقليل حدة التوتر.

وأضافت الوكالة أن الولايات المتحدة استأنفت غارات جوية واسعة النطاق على إيران في الثامن من يوليو، بعدما اتهمت طهران بخرق التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز، بينما نفت إيران هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها بمذكرة التفاهم، ومحمّلة واشنطن مسؤولية تجدد التصعيد.

تعزيز العلاقات بين طهران وموسكو

ويعكس اختيار روسيا كطرف محتمل لأول تواصل دولي للمرشد الإيراني الجديد أهمية العلاقات بين البلدين، حيث تسعى موسكو وطهران إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات، خاصة في ظل الضغوط الدولية التي تواجهها الدولتان خلال السنوات الماضية.

ومن المتوقع أن يحظى أي اتصال مرتقب بين مجتبى خامنئي وفلاديمير بوتين بمتابعة دولية واسعة، باعتباره أول مؤشر على توجهات السياسة الخارجية الإيرانية في مرحلة القيادة الجديدة.