جنايات المرج تصدر حكمًا ببراءة عامل في قضية اتجار بالمواد المخدرة
قضت محكمة جنايات المرج ببراءة متهم من تهمة الاتجار بالمواد المخدرة، بعد أن انتهت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة المطروحة في الدعوى لإقامة الدليل اليقيني على صحة الاتهام، لتسدل بذلك الستار على واحدة من القضايا التي شهدت مرافعات قانونية موسعة أمام هيئة المحكمة.
وقال علي عصام الطباخ، محامي المتهم، إن الحكم يجسد أحد المبادئ الراسخة في القضاء الجنائي، وهو أن الإدانة لا تُبنى إلا على الجزم واليقين، ولا يكفي فيها مجرد الشك أو الاحتمال، مؤكدًا أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن هذا الأصل لا يهدر إلا بدليل قاطع لا يترك مجالًا للشك.
وأشار الطباخ إلى أن هيئة الدفاع ركزت خلال المرافعة على مناقشة أدلة الثبوت، وكشفت ما شابها من أوجه قصور وتناقض، فضلًا عن انتفاء الدليل اليقيني الذي يقطع بثبوت واقعة الاتجار في حق المتهم، مؤكدًا أن المحكمة استجابت لما أثير من دفوع قانونية وموضوعية وانتهت إلى القضاء بالبراءة.
وأضاف أن الدفاع تمسك أمام المحكمة بضرورة وزن أدلة الدعوى بميزان القانون، بعيدًا عن الافتراضات أو الاستنتاجات، لافتًا إلى أن الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على أدلة يقينية مترابطة تؤدي إلى نتيجة واحدة، وهو ما لم يتوافر في أوراق القضية.
وأكد الطباخ أن الحكم يمثل تطبيقًا صحيحًا للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض، والتي تقضي بأن الشك يفسر لمصلحة المتهم، وأن مجرد التحريات أو الاستدلالات لا تكفي وحدها لإقامة حكم بالإدانة ما لم تؤيدها أدلة قانونية أخرى تطمئن إليها المحكمة.
واختتم بأن أحكام البراءة الصادرة عن محاكم الجنايات تؤكد استقلال القضاء المصري وحرصه على ترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، وأن العدالة الجنائية لا تقوم على مجرد الاتهام، وإنما على أدلة يقينية تخضع لتقدير المحكمة في ضوء ما يطرح أمامها من دفاع
