دار الإفتاء توضح فضل السنن الرواتب وتحث على المواظبة عليها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن المحافظة على السنن الرواتب والإكثار من أداء صلاة النوافل تعد من أعظم العبادات والقربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، مشيرة إلى أن هذه الطاعات لها فضل كبير في زيادة الصلة بالله، وتعزيز روح العبادة، واستكمال ما قد يقع في الفرائض من نقص أو تقصير.
وأوضحت الدار أن النوافل تمثل جانبًا مهمًا من حياة المسلم التعبدية، فهي ليست مجرد عبادات إضافية، وإنما وسيلة عظيمة للارتقاء بالإيمان وتقوية العلاقة بين العبد وربه، لافتة إلى أن المواظبة عليها تعكس حرص المسلم على التقرب إلى الله وطلب رضاه.
واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة من أحاديث تؤكد فضل الإكثار من النوافل، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن منزلة هذه العبادات وأثرها في بلوغ محبة الله تعالى، وهو ما يجعلها من الأعمال التي ينبغي للمسلم الحرص عليها قدر استطاعته.
وأشارت الدار إلى الحديث القدسي الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه عز وجل: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه»، مؤكدة أن هذا الحديث يوضح المكانة العظيمة للنوافل في الإسلام، وأن استمرار المسلم في أدائها من أسباب نيل محبة الله سبحانه وتعالى.
وأكدت دار الإفتاء أن السنن الرواتب بشكل خاص لها أهمية كبيرة، كونها من السنن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها، وقد وردت نصوص كثيرة في فضلها والحث على أدائها، لما تحققه من زيادة القرب من الله وتعويد النفس على الطاعة والاستمرار في العبادة.
وأضافت أن النوافل تأتي مكملة للفرائض، إذ قد يقع في أداء الإنسان للعبادات المفروضة بعض النقص غير المقصود، فتكون النوافل سببًا في جبر هذا النقص ورفع درجة العبد عند الله، فضلًا عن كونها بابًا واسعًا من أبواب الخير والثواب.
وشددت الدار على أن التقرب إلى الله لا يقتصر على أداء الفرائض فقط، رغم أنها الأساس الذي لا يستقيم إيمان المسلم بدونه، وإنما يمتد أيضًا إلى الأعمال التطوعية التي تزيد من حسنات الإنسان وترفع منزلته، ومن بينها صلاة النوافل والسنن الرواتب وذكر الله وسائر أعمال البر.
وأوضحت أن الحرص على النوافل يحتاج إلى المداومة والإخلاص، فالقليل المستمر خير من الكثير المنقطع، داعية المسلمين إلى اغتنام هذه العبادات لما تحمله من آثار إيمانية ونفسية عظيمة، ولما تمنحه من شعور بالقرب والطمأنينة والسكينة.
وأكدت دار الإفتاء أن المسلم الذي يحافظ على السنن الرواتب ويكثر من النوافل يسير في طريق محبة الله ورضوانه، موضحة أن هذه الأعمال تعد من علامات حرص العبد على طاعة ربه ورغبته في الوصول إلى أعلى درجات القرب منه سبحانه وتعالى.
وتأتي توضيحات دار الإفتاء في إطار دورها التوعوي لنشر المفاهيم الدينية الصحيحة، وتعريف المسلمين بفضائل العبادات المختلفة، وتشجيعهم على الالتزام بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من سنن وأعمال تقربهم إلى الله وتزيد من ارتباطهم بالقيم الإيمانية.
