القاهرة مباشر

اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي ونظيره القبرصي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق الإقليمي

السبت 18 يوليو 2026 10:07 صـ 2 صفر 1448 هـ
اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي ونظيره القبرصي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق الإقليمي

أكدت مصر وقبرص حرصهما على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتكثيف التنسيق المشترك بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كومبوس، الجمعة 17 يوليو، في إطار التواصل الدوري بين الجانبين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتشاور بشأن آخر التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشهد الاتصال تأكيد الجانبين على متانة العلاقات التاريخية التي تربط مصر وقبرص، والتي شهدت دفعة قوية بعد ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال شهر أبريل الماضي، بالتزامن مع زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قبرص، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات.

وأعرب وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي عن تطلع مصر إلى استمرار التنسيق الوثيق مع الجانب القبرصي على جميع المستويات، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين، ويعزز التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، فضلًا عن توسيع مجالات الشراكة بما يحقق التنمية المستدامة للجانبين.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة ونيقوسيا، مشددًا على ضرورة الإسراع في تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بتوظيف العمالة المصرية في قبرص، باعتبارها خطوة مهمة لدعم التعاون الثنائي، وتوفير فرص عمل جديدة للعمالة المصرية، بما يخدم احتياجات سوق العمل في البلدين ويعزز المصالح الاقتصادية المشتركة.

وسلط وزير الخارجية الضوء على الدور المهم الذي تقوم به آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، مؤكدًا أنها تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة شرق المتوسط، وتسهم في تطوير العلاقات بين الدول الثلاث في مختلف القطاعات، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية.

وأوضح أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بمواصلة تطوير هذه الآلية، بما يعزز من مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي، ويدعم تنفيذ المشروعات المشتركة التي تحقق المصالح المتبادلة للدول الثلاث، فضلًا عن تعزيز التعاون في القضايا الإقليمية ذات الأولوية.

وتناول الاتصال أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، وسبل احتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

واستعرض وزير الخارجية الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التصعيد، مؤكدًا أن القاهرة تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف احتواء الأزمة، والعمل على منع تفاقم الأوضاع بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

وشدد عبد العاطي على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، محذرًا من تداعيات اتساع رقعة الصراع على الأمن الإقليمي، وأمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، في ظل ما قد يترتب على ذلك من انعكاسات اقتصادية وأمنية واسعة.

من جانبه، أعرب وزير خارجية قبرص عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به مصر في دعم جهود التهدئة، مشيدًا بالتحركات المصرية الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا دعم قبرص لجميع المبادرات الرامية إلى احتواء التوترات عبر الوسائل السلمية.

واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويعزز التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، إلى جانب دعم كل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ الحلول السياسية والدبلوماسية.