القاهرة مباشر

عاجل.. وزير الخارجية العراقي: نرفض توسيع الحرب ونريد تجنيب بلادنا أي تصعيد عسكري

السبت 18 يوليو 2026 09:46 صـ 2 صفر 1448 هـ
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق يتمسك بموقفه الرافض لاستمرار الحرب أو اتساع نطاقها في المنطقة، مشددًا على أن بغداد تعد من أكثر الدول تضررًا من تداعيات التصعيد العسكري الجاري، في ظل ما يفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على المنطقة بأكملها.

وأوضح حسين، في مقابلة خاصة مع قناة "العربية الحدث"، اليوم السبت، أن الحكومة العراقية تتعرض لضغوط تهدف إلى إقحام البلاد في دائرة الصراع، إلا أنها تواصل العمل على تجنيب العراق الانخراط في أي مواجهة عسكرية، انطلاقًا من حرصها على حماية الأمن الوطني والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن بغداد تتبنى سياسة تقوم على تجنب التصعيد وتغليب لغة الحوار، مؤكدًا أن استمرار المواجهات العسكرية لا يخدم مصالح شعوب المنطقة، بل يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي السياق ذاته، كشف حسين أن العراق لم يصدر النفط منذ اندلاع الحرب في المنطقة، في إشارة إلى حجم التأثيرات الاقتصادية التي فرضها التصعيد العسكري على البلاد، لافتًا إلى أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب وتسعى إلى الحد من تداعياتها على الاقتصاد العراقي.

وشدد على التزام العراق بالحفاظ على علاقات متوازنة وجيدة مع دول الخليج العربية، مؤكدًا رفض بغداد لأي اعتداء أو هجوم يستهدف أمن واستقرار دول المنطقة، باعتبار أن استقرار الخليج يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار الشرق الأوسط بأكمله.

وأكد وزير الخارجية العراقي دعم بلاده للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي يظلان الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يهدد بتوسيع رقعة الصراع.

وأضاف أن العراق يواصل جهوده الدبلوماسية لدعم المبادرات الرامية إلى تهدئة الأوضاع، انطلاقًا من قناعته بأن التفاهمات السياسية تمثل الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفيما يتعلق بالملف الأمني الداخلي، أعلن حسين أن ثلاث فصائل عراقية بدأت بالفعل تسليم أسلحتها إلى الدولة، في إطار خطة الحكومة لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وتعزيز سلطة القانون.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج حكومي يستهدف ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعزيز هيبة الدولة، وتأكيد احتكارها للسلاح، بما يسهم في دعم الأمن الوطني وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية العراقي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة المواجهات، في ظل تحذيرات متزايدة من التداعيات الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب على استمرار الصراع.