القاهرة مباشر

لليلة السابعة.. غارات أمريكية تستهدف بندر عباس ومضيق هرمز وإيران تعلن تعرض مواقع جديدة للقصف

السبت 18 يوليو 2026 09:39 صـ 2 صفر 1448 هـ
سلاح الجو الأمريكي
سلاح الجو الأمريكي

تواصلت العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران لليلة السابعة على التوالي، حيث شنت الولايات المتحدة سلسلة غارات جوية استهدفت عددًا من المواقع في جنوب ووسط البلاد، شملت مناطق ساحلية مطلة على الخليج العربي ومضيق هرمز، إلى جانب منشآت وبنية تحتية للنقل في الداخل الإيراني، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين واشنطن وطهران.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الغارات الجوية تركزت خلال الساعات المتأخرة من مساء الجمعة وحتى فجر السبت، واستهدفت مدينة بندر عباس الساحلية، بالإضافة إلى جزيرتي قشم ولارك الواقعتين عند مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.

كما أفادت التقارير الإيرانية بأن الضربات طالت عددًا من منشآت البنية التحتية، من بينها جسور ونفق على الطريق السريع الذي يربط مدينة بندر عباس بمدينة حاجي آباد، وهو أحد المحاور الرئيسية للنقل في جنوب إيران، وذلك وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

وامتدت الغارات، بحسب المصادر الإيرانية، إلى مناطق أخرى داخل البلاد، شملت الأهواز وداراب ويزد وأمدية، إضافة إلى مواقع في محافظة بوشهر، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية لتشمل مناطق مختلفة من الأراضي الإيرانية.

وفي المقابل، أوضحت شبكة CNN الأمريكية أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة المزاعم الإيرانية بشأن المواقع التي تعرضت للقصف أو حجم الأضرار الناجمة عن تلك الغارات، في ظل استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المستهدفة.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات الجوية الأخيرة استهدفت ما وصفته بـ"مواقع مراقبة، وبنية تحتية لوجستية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية"، مؤكدة أن العمليات تأتي ضمن أهداف عسكرية محددة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار تبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين الجانبين، مع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وحركة الملاحة في الخليج العربي، لا سيما في محيط مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح في أكثر من مناسبة بإمكانية توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران، محذرًا من استهداف الجسور ومحطات توليد الكهرباء وغيرها من البنى التحتية، إذا لم تستجب طهران للدعوات الأمريكية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت لم تصدر فيه السلطات الإيرانية حتى الآن موقفًا رسميًا جديدًا بشأن هذه التهديدات أو آخر التطورات الميدانية.

وتتابع الأوساط الإقليمية والدولية تطورات التصعيد العسكري عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى زيادة حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية، خاصة مع استمرار الضربات الجوية واتساع نطاقها خلال الأيام الأخيرة.