القاهرة مباشر

والد الطالبة نهى يكشف اللحظات الأخيرة قبل رحيلها.. رسالة مؤثرة عن ضغوط الثانوية العامة

الجمعة 17 يوليو 2026 04:58 مـ 1 صفر 1448 هـ
الطالبة نهى
الطالبة نهى

كشف بلال شرف الدين، والد الطالبة الراحلة نهى التي فارقت الحياة يوم الأربعاء الماضي، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة ابنته، مؤكدًا أنها كانت تتمتع بالأمل والطموح، وتحلم بمستقبل مشرق مثل آلاف طلاب الثانوية العامة الذين يسعون لتحقيق أحلامهم بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد.

وأوضح والد الطالبة نهى في تصريحات صحفية، أن ابنته كانت تستعد لخوض مرحلة جديدة في حياتها، وكانت تتمنى الالتحاق بكلية الطب، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تعرضها لضغوط كبيرة مرتبطة بمرحلة امتحانات الثانوية العامة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ، لتنتهي حياتها تاركة حزنًا عميقًا داخل أسرتها.

وقال والد نهى إن ابنته تركت فراغًا كبيرًا في قلوب أفراد عائلتها، مطالبًا بضرورة وصول قصتها إلى المسؤولين وكل أسرة لديها طالب أو طالبة في مراحل التعليم المختلفة، بهدف زيادة الوعي بأهمية الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية للطلاب، خاصة خلال الفترات التي تشهد ضغوطًا كبيرة مثل امتحانات الثانوية العامة.

وأضاف أن رسالته من الحديث عن قصة ابنته ليست سوى محاولة للتوعية، حتى تنتبه الأسر إلى ضرورة متابعة أبنائها بشكل مستمر، وتقديم الدعم النفسي لهم خلال فترات التوتر والقلق، مؤكدًا أن الاهتمام بالحالة النفسية للطلاب لا يقل أهمية عن متابعة مستواهم الدراسي.

كما وجه والد الطالبة الراحلة مناشدة لوسائل الإعلام بضرورة نقل قصة ابنته باحترام ومهنية، حتى تكون سببًا في زيادة الوعي بين الأسر، وألا تعيش عائلة أخرى نفس التجربة المؤلمة التي تمر بها أسرته بعد فقدان ابنتهم.

وفي سياق متصل، عادت واقعة الطالبة ملك أحمد إلى الواجهة خلال الفترة الماضية، بعد تداول أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم وفاتها قبل أداء امتحان الكيمياء في الثانوية العامة بسبب الخوف والضغط النفسي، إلا أن أسرتها نفت هذه الروايات بشكل قاطع.

وكشفت خالة الطالبة ملك أحمد حقيقة الأمر، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن كونها طالبة بالثانوية العامة غير صحيح، موضحة أن ملك كانت قد أنهت مرحلة الثانوية العامة بالفعل والتحقت بكلية الفنون التطبيقية منذ عام، وأن وفاتها جاءت بعد معاناة مع المرض خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت خالة ملك أن انتشار هذه المعلومات الخاطئة تسبب في تداول قصة غير حقيقية عن ابنة شقيقتها، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الدعوات الكثيرة التي وصلت لها من المتابعين كانت مصدر عزاء للأسرة، داعية الله أن يرحمها ويغفر لها.

وتأتي هذه الوقائع بالتزامن مع حالة الحزن التي شهدتها بعض المحافظات بسبب رحيل عدد من طلاب الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات، من بينهم الطالبة جنى هاني إبراهيم بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، والتي توفيت داخل لجنة الامتحان بعد تعرضها لتوقف مفاجئ في عضلة القلب أثناء أداء امتحان اللغة العربية.

كما شهدت محافظة الشرقية واقعة أخرى بوفاة الطالب محمد عبده عثمان، الطالب بالثانوية العامة الشعبة الأدبية، داخل منزله بقرية الوهايبة، قبل أداء امتحان الكيمياء، حيث أكدت روايات الأهالي أنه كان يستعد لاستكمال امتحاناته ويراجع دروسه قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ.

وتعيد هذه الوقائع المتتالية التأكيد على أهمية توفير الدعم النفسي والصحي للطلاب خلال المراحل الدراسية الصعبة، وضرورة وجود دور أكبر للأسرة والمدرسة والمجتمع في اكتشاف علامات الضغط والتوتر لدى الطلاب والتعامل معها بشكل مبكر، حفاظًا على صحتهم وسلامتهم.