عاجل.. الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 3 أشهر.. والأونصة عند 3967 دولار
واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد ضغوط البيع في الأسواق العالمية، لتسجل خسائر أسبوعية جديدة وتواصل الهبوط للأسبوع الثالث على التوالي، وسط ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وسجلت العقود الفورية للذهب نحو 3,967.58 دولارًا للأوقية (الأونصة) وقت إعداد التقرير، منخفضة بنحو 9.00 دولارات بما يعادل 0.23% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في ظل استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس مع تحسن أداء العملة الأمريكية.
وأظهرت بيانات التداول أن الذهب افتتح تعاملاته عند مستوى 3,976.58 دولارًا للأوقية، قبل أن يتحرك في نطاق تداول محدود، حيث سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4,008.32 دولارًا، بينما لامس أدنى مستوى عند 3,959.91 دولارًا، فيما بلغ سعر العرض 3,967.41 دولارًا وسعر الطلب 3,967.75 دولارًا.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، تكبد المعدن الأصفر خسائر بلغت 3.78%، فيما تراجع بنسبة 0.27% خلال تعاملات اليوم، كما سجل انخفاضًا شهريًا بنحو 6.89%، في إشارة إلى استمرار موجة التصحيح التي تشهدها أسعار الذهب العالمية بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الأشهر الماضية.
وأظهرت البيانات أيضًا أن الذهب فقد نحو 17.91% من قيمته خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، كما انخفض بنسبة 13.70% خلال فترة الستة أشهر الماضية، وهو ما يعكس تغيرًا في توجهات المستثمرين مع تنامي التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية عالميًا.
ورغم موجة التراجعات الأخيرة، لا يزال المعدن النفيس يحتفظ بمكاسب قوية على المدى الطويل، إذ ارتفع بنسبة 18.77% على أساس سنوي، فيما قفز بنحو 118.98% خلال السنوات الخمس الماضية، ما يؤكد استمرار جاذبيته كأحد أهم الأصول الآمنة، رغم التقلبات التي يشهدها في الوقت الحالي.
ويتحرك الذهب حاليًا دون أعلى مستوى سجله خلال آخر 52 أسبوعًا والبالغ 5,595.46 دولارًا للأوقية، لكنه لا يزال أعلى من أدنى مستوى خلال الفترة نفسها عند 3,268.15 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار تداول المعدن عند مستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة.
ويرى محللون أن الضغوط الحالية على الذهب ترتبط بشكل رئيسي بارتفاع مؤشر الدولار، إلى جانب تزايد التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، ويدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
كما يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على حركة الذهب والدولار والأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على تعاملات المستثمرين.
