القاهرة مباشر

هبوط حاد في بورصات آسيا.. أسهم الرقائق الإلكترونية تقود الخسائر

الجمعة 17 يوليو 2026 01:17 مـ 1 صفر 1448 هـ
الأسهم الآسيوية تتراجع وسط خسائر التكنولوجيا وتصاعد التوتر بين أمريكا وإيران
الأسهم الآسيوية تتراجع وسط خسائر التكنولوجيا وتصاعد التوتر بين أمريكا وإيران

سجلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم الجمعة، بقيادة السوق اليابانية، في ظل استمرار موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا عالميًا، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت حالة الحذر لدى المستثمرين ودعمت في الوقت نفسه أسعار النفط.

وجاءت خسائر الأسواق الآسيوية امتدادًا للتراجعات التي شهدتها بورصة "وول ستريت" الأمريكية في جلسة أمس، حيث تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا ومصنعي الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية قوية، وسط مخاوف من ارتفاع تقييمات القطاع واستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

كما ساهمت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في زيادة قلق المستثمرين، بعدما عززت التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على أداء أسواق الأسهم العالمية، خاصة أسهم النمو وشركات التكنولوجيا.

وكانت البورصة اليابانية الأكثر تضررًا بين الأسواق الآسيوية، إذ هبط مؤشر نيكي 225 بنسبة 4%، متأثرًا بالخسائر الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، فيما تراجع مؤشر توبيكس الأوسع نطاقًا بنسبة 2.6%، مع استمرار عمليات جني الأرباح وبيع الأسهم التقنية.

واستمرت الضغوط على قطاع أشباه الموصلات، رغم إعلان شركة تي إس إم سي نتائج مالية تجاوزت توقعات الأسواق، إلى جانب تأكيدها استمرار قوة الطلب على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال الفترات المقبلة.

ورغم تلك النتائج الإيجابية، انخفض سهم الشركة بنسبة 5% في بورصة تايوان، بعدما أبدى المستثمرون مخاوفهم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق الرأسمالي التي أعلنتها الشركة خلال العام الجاري، وسط تساؤلات بشأن حجم الاستثمارات المطلوبة لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وامتدت موجة التراجع إلى أسواق الصين، حيث انخفض مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 1.6%، بينما هبط مؤشر سي إس آي 300، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن، بنسبة 2.5%، كما تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 2%، متأثرًا باستمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا.

وفي المقابل، ظلت الأسواق الكورية الجنوبية مغلقة بسبب عطلة رسمية، بعدما تكبدت خلال جلسات سابقة خسائر كبيرة نتيجة عمليات بيع واسعة لأسهم شركات أشباه الموصلات.

كما شهدت أسواق أخرى في المنطقة أداءً سلبيًا، حيث انخفض مؤشر إيه إس إكس 200 الأسترالي ومؤشر ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 0.5% لكل منهما، بالتزامن مع صدور بيانات أظهرت أن نمو الصادرات السنغافورية غير النفطية خلال شهر يونيو جاء أقل من توقعات الأسواق، بعد أشهر من الأداء القوي.

وعلى الجانب الآخر، خالفت السوق الهندية الاتجاه العام، إذ ارتفع مؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.6% في مستهل التعاملات، مدعومًا بعمليات شراء انتقائية في عدد من الأسهم القيادية.

وتواصلت حالة الترقب في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ الليلة السادسة على التوالي من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن احتمالات اضطراب إمدادات النفط العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا في تعاملاتهم.