القاهرة مباشر

عاجل.. استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في هجمات إسرائيلية على غزة

الجمعة 17 يوليو 2026 10:13 صـ 1 صفر 1448 هـ
تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر، بينهم طفلة، اليوم الجمعة، جراء سلسلة من الغارات والاستهدافات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة ومناطق متفرقة من قطاع غزة، في استمرار للخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد المخاوف من انهيار التهدئة واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بوصول شهيد وعدد من المصابين، بينهم طفلة، عقب استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في شارع اليرموك شمال غربي مدينة غزة.

وأظهرت المشاهد الواردة من موقع القصف حجم الدمار الواسع الذي لحق بالشقة السكنية المستهدفة داخل عمارة "التاج"، إلى جانب الأضرار التي طالت الأجزاء المحيطة بالمبنى، في وقت واصل فيه الطيران الإسرائيلي تنفيذ غارات جديدة على مناطق مدنية داخل المدينة.

كما شن الطيران المروحي الإسرائيلي غارة جديدة بالقرب من مقر سلطة النقد غرب مدينة غزة، في تصعيد عسكري استهدف مناطق سكنية ومرافق مدنية، رغم استمرار العمل بتفاهمات وقف إطلاق النار.

تحركات عسكرية إسرائيلية في شمال وجنوب القطاع

وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها العسكرية في شمال قطاع غزة، حيث تقدمت آليات عسكرية باتجاه منطقة "الترنس" في مخيم جباليا، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف في المنطقة.

وفي جنوب القطاع، أطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة في سماء وبمحيط بحر خان يونس، في خطوة تعكس استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي رغم سريان اتفاق التهدئة.

وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار حالة التوتر داخل القطاع، في ظل تواصل الغارات الجوية وعمليات الاستهداف والتوغلات العسكرية، الأمر الذي يزيد من معاناة المدنيين ويهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار.

استمرار سقوط الضحايا رغم اتفاق التهدئة

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس 17 يوليو 2026، جراء استهدافات إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ضمن سلسلة الخروقات التي تم تسجيلها منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفق الإحصاءات الفلسطينية، بلغ إجمالي عدد الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 نحو 1127 شهيدًا و3643 مصابًا، بالإضافة إلى انتشال 800 حالة.

أما منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغت حصيلة الضحايا وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية نحو 73 ألفًا و250 شهيدًا، و173 ألفًا و751 مصابًا.

أزمة حادة تضرب خدمات الإسعاف في غزة

وفي ظل استمرار القصف والدمار، تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة أزمة غير مسبوقة، خاصة مع تراجع قدرة خدمات النقل الطبي على الاستجابة للحالات الطارئة نتيجة نقص المعدات وقطع الغيار والوقود.

وأكدت وزارة الصحة في غزة أن نحو 70% من مركبات الإسعاف خرجت من الخدمة بسبب الاستهدافات المباشرة والحصار المفروض على دخول المستلزمات الأساسية، بما في ذلك الإطارات والزيوت وقطع الغيار اللازمة للصيانة.

وأوضحت الوزارة أن المركبات المتبقية تعمل في ظروف صعبة للغاية، في وقت تتحمل فيه الطواقم الطبية أعباء ضخمة لنقل المرضى والمصابين وتأمين وصول الإمدادات الطبية إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

آلاف التحركات الطبية تواجه خطر التوقف

وتقوم الفرق الفنية والطبية بآلاف التحركات أسبوعيًا داخل القطاع، تشمل نقل الكوادر الطبية والمرضى، إلى جانب نقل شحنات الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المنشآت الصحية المختلفة.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن توقف هذه العمليات اللوجستية يهدد بتعطيل جزء كبير من الخدمات الطبية، ويزيد من صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات في الوقت المناسب، خاصة مع استمرار استهداف المناطق السكنية.

وحذرت الوزارة من أن استمرار تعطل خدمات الإسعاف قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات، نتيجة عدم قدرة المرضى والمصابين على الوصول للرعاية الصحية العاجلة.

مطالب فلسطينية بتدخل دولي عاجل

وطالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل الفوري لإنقاذ منظومة الإسعاف، وتأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد العجز الكبير في خدمات الطوارئ.

وأكدت الوزارة أن استمرار تجاهل الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع يهدد حياة آلاف المرضى والمصابين، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية والمرافق الصحية والخدمية.

وتواصل الأوضاع الإنسانية في غزة تدهورها، وسط دعوات دولية متزايدة لضمان حماية المدنيين، وتثبيت وقف إطلاق النار، والسماح بإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لإنقاذ الأرواح.