عاجل.. دعوات إسرائيلية لإغلاق المسجد الأقصى أمام العرب
شهدت مدينة القدس المحتلة تصعيدًا جديدًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى، بعدما دعا وزراء وأعضاء في الكنيست من حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى توسيع اقتحامات المسجد الأقصى، والسماح لليهود بأداء الصلوات داخله بصورة يومية، وذلك خلال مؤتمر نظمته ما تُسمى بـ"إدارة جبل الهيكل"، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر في المدينة المقدسة.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد أُقيم المؤتمر في القدس المحتلة بمناسبة مرور عشر سنوات على ما وصفه منظموه بـ"التحول الإيجابي" في المسجد الأقصى، إلى جانب مرور 59 عامًا على احتلال القدس الشرقية، حيث استعرض المشاركون ما اعتبروه تطورات طرأت على أوضاع اقتحامات المسجد وممارسة الطقوس الدينية اليهودية في باحاته خلال السنوات الأخيرة.
وخلال المؤتمر، أطلق نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي نيسيم فاتوري تصريحات مثيرة للجدل، دعا فيها إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام الفلسطينيين والعرب، معتبرًا أن ما وصفه بـ"الوضع المقبول" يتمثل في تمكين اليهود من الوصول إلى المسجد يوميًا وبحرية كاملة. وأضاف، وفقًا لما نقلته الصحيفة، أنه إذا لم يتمكن اليهود من الوصول بحرية، فلا ينبغي السماح لأي طرف آخر بالدخول إلى المكان.
وأوضحت الصحيفة أن المؤتمر ترأسه الحاخام شمشون البويم، وشهد دعوات صريحة إلى مواصلة توسيع اقتحامات المسجد الأقصى، وزيادة أعداد المشاركين في الزيارات وأداء الصلوات داخل باحاته، مع التأكيد على الاستمرار في ما وصفه المشاركون بتغيير الواقع القائم داخل المسجد.
وشارك في الفعالية عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست المنتمين إلى حزب الليكود، من بينهم وزير الطاقة إيلي كوهين، والوزيرة عيديت سيلمان، والوزير زئيف إلكين، إلى جانب عدد آخر من النواب، في مؤشر على اتساع دائرة الدعم السياسي لهذه التوجهات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن وزير الطاقة إيلي كوهين قوله إن أكثر من 60 ألف يهودي يؤدون الصلوات سنويًا في باحات المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أنه سبق أن قاد بنفسه مجموعة قامت باقتحام المسجد وأداء الصلاة داخله، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس ما وصفه بتنامي الحضور اليهودي في الموقع.
كما أشادت الوزيرة عيديت سيلمان بالدور الذي تقوم به ما تُسمى "إدارة جبل الهيكل" في دعم هذه الأنشطة، فيما نقلت الصحيفة عن عضو الكنيست بوعز بيسموت قوله إن "شعب إسرائيل بأكمله سيسير خلفكم إلى جبل الهيكل"، في تصريحات تعكس استمرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الاقتحامات وتعزيز الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المسجد الأقصى توترات متكررة، إذ تحذر جهات فلسطينية ودولية من أن أي خطوات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد جديد في القدس والأراضي الفلسطينية، وسط دعوات متواصلة لاحترام الوضع القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالمدينة.
