القاهرة مباشر

اتهام رجل ألماني بارتكاب 22 جريمة اغتصاب بعد تخدير ضحاياه عبر تطبيقات التعارف

الخميس 16 يوليو 2026 11:36 مـ 30 محرّم 1448 هـ
اغتصاب
اغتصاب

أعلنت النيابة العامة في العاصمة الألمانية برلين توجيه اتهامات إلى رجل يبلغ من العمر 68 عامًا، بعد الاشتباه في ارتكابه 22 جريمة اغتصاب بحق نساء تعرف عليهن عبر تطبيقات التعارف، في واحدة من أكبر قضايا "الاغتصاب تحت تأثير المخدرات" التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الأخيرة.

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا داخل ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، بسبب الطريقة التي يُتهم المتورط باستخدامها في تنفيذ الجرائم، وسط مقارنات إعلامية بقضية الفرنسي دومينيك بليكو التي صدمت الرأي العام الأوروبي.

كيف نفذ المتهم الجرائم؟

وفقًا للتحقيقات التي أعلنت عنها النيابة العامة، كان المتهم يتواصل مع النساء عبر تطبيقات التعارف، ثم يقوم بإضافة مواد منومة قوية إلى المشروبات التي يقدمها لهن.

وأوضحت التحقيقات أن الضحايا كن يفقدن الوعي بشكل كامل، ما حال دون قدرتهن على تذكر ما حدث، ولم تكتشف بعضهن تعرضهن للاعتداءات إلا بعد إبلاغ السلطات لهن بوجود تسجيلات فيديو توثق الوقائع.

وتواصل الجهات المختصة فحص الأدلة الرقمية التي تم العثور عليها خلال التحقيقات لتحديد جميع الجرائم المرتبطة بالمتهم.

58 امرأة ضمن دائرة التحقيقات

كشفت التحقيقات التي بدأت في مارس 2025 عن وجود ما لا يقل عن 58 امرأة يُحتمل أن يكن ضحايا للمتهم.

وتشمل لائحة الاتهام الحالية 22 جريمة اغتصاب، تم التعرف على 14 ضحية منها، بينما لا تزال هوية عدد آخر من النساء غير معلومة حتى الآن.

كما تواصل السلطات الألمانية التحقيق بشأن نحو 30 امرأة أخرى، بهدف تحديد ما إذا كانت هناك جرائم إضافية مرتبطة بالمتهم.

كيف تمكنت الشرطة من الوصول إليه؟

بدأت القضية بعد تحقيقات أجرتها الشرطة في مدينة فردن أن دير ألر شمال ألمانيا، بشأن قضية مشابهة متعلقة برجل آخر توفي لاحقًا.

وخلال تحليل المحادثات الإلكترونية الخاصة بالمتهم المتوفى، عثر المحققون على مراسلات أثارت الشبهات مع الرجل البالغ من العمر 68 عامًا، الأمر الذي دفعهم إلى فتح تحقيق جديد.

وفي مارس 2025، داهمت الشرطة منزل المتهم وصادرت عددًا من أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، قبل أن تكشف عملية فحص الأجهزة عن أدلة مهمة.

وبعد نحو عام، وتحديدًا في فبراير 2026، عثر المحققون على مقاطع فيديو داخل الأجهزة الإلكترونية توثق الاعتداءات، ما أدى إلى توقيفه رسميًا في مارس الماضي.

سقوط بعض القضايا بالتقادم يثير الجدل

في تطور أثار انتقادات واسعة، أعلنت النيابة العامة إغلاق 36 تحقيقًا إضافيًا تتعلق باعتداءات جنسية يُعتقد أنها وقعت بحق امرأة واحدة بين عامي 2010 و2014.

وأوضحت النيابة أن السبب يعود إلى سقوط هذه الجرائم بالتقادم وفق القانون الألماني، حيث لم يكن بالإمكان إثبات أن استخدام المخدرات يمثل "عنفًا" بالمعنى القانوني الذي يسمح بتمديد فترة التقادم إلى 20 عامًا.

وبذلك خضعت تلك القضايا لفترة التقادم العامة البالغة خمس سنوات.

تشابه مع قضية دومينيك بليكو

أعادت القضية الألمانية إلى الأذهان واقعة الفرنسي دومينيك بليكو، الذي أدين بتخدير زوجته جيزيل واستدراج رجال لاغتصابها دون علمها.

وأصبحت جيزيل بليكو رمزًا عالميًا لمواجهة العنف الجنسي بعد قرارها الحديث علنًا عن معاناتها خلال المحاكمة.

كما قورنت القضية الألمانية بقضايا أخرى مشابهة في أوروبا، ما أعاد النقاش حول جرائم الاعتداء الجنسي التي تتم تحت تأثير المخدرات وطرق حماية الضحايا ومنع تكرارها.