القاهرة مباشر

”ابني عيني اللي بشوف بيها”.. تفاصيل مأساة عم مصطفى الكفيف عامل الأسمنت

الخميس 16 يوليو 2026 10:46 مـ 30 محرّم 1448 هـ
”ابني عيني اللي بشوف بيها”.. تفاصيل مأساة عم مصطفى الكفيف عامل الأسمنت

كشف مصدر مسؤول بوزارة العمل أن الوزارة تدرس التدخل بشكل عاجل لدعم الحالة الإنسانية للمواطن المعروف إعلاميًا باسم "عم مصطفى"، وهو رجل كفيف يعمل في حمل شكائر الأسمنت داخل مواقع البناء من أجل توفير مصدر دخل لأسرته، رغم ظروفه الصحية الصعبة.

وأوضح المصدر أن الوزارة تتابع تفاصيل الحالة بعد انتشار قصة عم مصطفى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أثارت حالة كبيرة من التعاطف بين المواطنين، خاصة بعد ظهور الرجل وهو يؤدي عملًا شاقًا بمساعدة نجله الصغير "ياسين" الذي يرافقه يوميًا لإرشاده أثناء التنقل والعمل.

وأكد أن تحرك الوزارة يأتي في إطار دورها الاجتماعي والإنساني لدعم العمالة غير المنتظمة والحالات الأكثر احتياجًا، والعمل على توفير المساندة اللازمة لهم بما يساهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

قصة عم مصطفى تثير تعاطف المصريين

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظات مؤثرة لرجل كفيف يعمل في حمل الأسمنت داخل أحد مواقع البناء، حيث ظهر وهو يعتمد على نجله الصغير في معرفة الطريق ومساعدته خلال ساعات العمل.

وأثارت قصة عم مصطفى تفاعلًا واسعًا، بعدما أظهر الفيديو حجم المعاناة التي يواجهها الرجل في سبيل توفير احتياجات أسرته، رغم فقدانه البصر واعتماده بشكل كبير على ابنه أثناء العمل.

وأكد العديد من المتابعين تعاطفهم مع حالته، مطالبين الجهات المعنية وأهل الخير بتقديم الدعم اللازم له ولأسرته.

عم مصطفى: ابني هو عيني التي أرى بها

وقال عم مصطفى، خلال تصريحات صحفية، إنه يعمل في مجال المعمار وحمل مواد البناء منذ أن كان عمره 16 عامًا، موضحًا أنه قضى سنوات طويلة في هذه المهنة حتى تعرض لفقدان البصر بشكل مفاجئ.

وأضاف أنه أصبح يعتمد على نجله بشكل كبير خلال العمل، قائلًا إن ابنه أصبح بمثابة عيني التي يرى بها، حيث يساعده في الوصول إلى مكان العمل والتحرك داخله.

وأشار إلى أن ظروفه الحالية دفعته للاستمرار في العمل رغم صعوبة المهمة، مؤكدًا أنه لا يبحث عن الشهرة وإنما يرغب فقط في الحصول على المساعدة التي تمكنه من الاستمرار في رعاية أسرته.

معاناة عم مصطفى مع توفير احتياجات أسرته

وأوضح عم مصطفى أنه يتلقى مساعدة من بعض الأشخاص الذين يدعمونه ويوصلونه إلى بداية الطريق، كما يساعده نجله في بعض الأحيان خلال رحلته اليومية إلى العمل.

وأكد أنه يتمنى العثور على فرصة عمل أخرى تكون مناسبة لظروفه الصحية، وتساعده على توفير احتياجات أبنائه بعيدًا عن الأعمال الشاقة التي يقوم بها حاليًا.

وقال إنه يحلم بتعليم أبنائه وتوفير مستقبل أفضل لهم، خاصة أن مصاريف الدراسة أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا عليه في ظل ظروفه الاقتصادية الصعبة.

وزارة العمل تتابع الحالة لتقديم الدعم المناسب

ومن جانبها، تواصل وزارة العمل متابعة تفاصيل حالة عم مصطفى لبحث أفضل سبل التدخل وتقديم المساعدة المناسبة له.

وتعمل الوزارة على دعم فئات العمالة غير المنتظمة من خلال برامج الرعاية والحماية الاجتماعية، خاصة الحالات التي تواجه ظروفًا استثنائية وتحتاج إلى تدخل عاجل.

ومن المنتظر أن تكشف الوزارة خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمساندة عم مصطفى وأسرته، بما يضمن توفير دعم يساعده على مواجهة أعباء الحياة.